مواضيع

الحسين والحج السياسي العبادي

يقول الإمام الخميني (ق): «الإسلام عين السياسة والسياسة عين الإسلام» لا ينفكان، وإن الفصل بينهما كما يفعل العلمانيون هو فصل بين الإسلام والحياة، وباعتبار الحج فريضة عبادية ذات أبعاد اجتماعية، فهي أكثر التصاقًا بالجانب السياسي لذا نجد الحسين كما أسلفنا حريصًا على حضور الموسم بل على مدى إمامته الشريفة اثني عشر عامًا وعشرة أشهر كان المتصدي لإمرة الحج، وكان الناس يحجّون بحج الحسين، فحتى لو عيّن الأمويون أميرًا للحج لا يحج الناس إلا على حج الحسين.

وقد استثمر الحسين (ع) هذا الموسم الذي يجتمع فيه المسلمون والذي يتحول إلى تظاهرة ضخمة ومؤتمرًا عامًا للمسلمين وملقى للشعوب، وقد تمثلت صور العطاء الحسيني في الحج في الحوار والدعاء والإجابة على التساؤلات وإلقاء الخطب، ولا نبالغ عندما نقول مؤتمر حيث جمع الإمام الحسين (ع) ألفًا من المسلمين ضم بني هاشم والصحابة وأبناءهم وشيعته وكان ذلك قبل هلاك معاوية بسنتين في منى في موسم الحج، وخطب فيهم خطبة حوت معالم المعارف الإسلامية وأبرزها الجانب السياسي.

المصدر
كتاب على ضفاف الحسين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى