مواضيع

المنافسة غير السليمة

لا تسمحوا لأنفسكم بأن تتخذوا المؤسسات والتشكلات الجامعية الطلابية وأعضاء المهضة الجماعية أعداء. إن المنافسة أمر جيد؛ المنافسة الإيجابية.[1]

انقسام الأعضاء وتصادمهم

راقبوا عن كثب المؤسسات الطلابية الجامعية ولا تسمحوا لها أن تتأثر بالخلافات الذوقية كي لا يحصل لهم تصدع من الداخل ولا صدام. إن أحد مصاديق الوحدة التي نوصي وندعوا لها هي هذه. إن الذي يبعد المسافات بين الناس أو يقربها هي هذه الأصول والمباني المعرفية. فإذا لم تكن هذه المباني محل اتفاق وقبول بينهم، فإنها سوف تبعد الخطوات بينهم؛ ولكنها إذا كانت محل قبول لديهم أصبحت مقربة لهم من بعضهم. ولكن هذا الكلام لا يشمل الأذواق؛ فإن كل شخص لديه ذوقٍ ما. أحدهم طالب هندسة، والآخر طالب الفنون الجميلة، أحدهم يدرس الطب، فلدينا هنا ثلاث أذواق، ولدى كلٍ منهم الكثير من الرغبات والميول المختلفة؛ أحدهم يحب هذا الأمر والآخر لا يحبه؛ فلا تدعوا هذه الأمور أن تكون سبب اختلاف فيما بينكم، ومن وجهة نظري إن هذا الأمر مهم جداً.[2]

العمل المحاذي

إن معنى العمل المحاذي لا يعني العمل المتكرر، ولا أعني بذلك أن أي عمل محاذٍ هو عمل خاطئ، كلا؛ لأنه في بعض الأحيان يتطلب منا العمل المحاذي للحاجة والضرورة، ولكن تجنبوا الأعمال المتكررة والوقت الإضافي في العمل إن لم يستند إلى جهة منطقية وامنعوها فلا تسمحوا بحدوث ذلك.[3]

إن المسألة الأخرى في الإدارة الحكومية هي الأعمال المحاذية، يكمن في العمل المحاذي عدة محاذير:

أولاً: تستهلك الطاقات البشرية الكثيرة في غير مورد استهلاكها.

ثانياً: يستهلك الكثير من المال.

ثالثاً: يحصل نوعاً من التناقض في اتخاذ القرارات، فعندما تتولى جهتين مسؤولية عملٍ ما فإن أحدهم يتخذ هذا القرار والآخر يتخذ قراراً آخراً.

رابعاً: إن الأهم من هذا كله أن العمل سوف يفقد رونقه المطلوب، فعلى سبيل المثال: إذا حصل هذا الأمر في بعض الأعمال الاقتصادية أو المسائل الثقافية أو فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، فإن هذه الأعمال سوف تفقد رونقها ولا تتم على النحو المطلوب. فلا بُدّ أن يكون كل سعينا منصب على قلع هذه المشكلة من جذورها وإصلاحها، فعليه: إن العمل الموازي أمر غير مرغوب به.[4]


  • [1]– كلمة سماحته مع أساتذة وطلاب جامعة شيراز في سنة 1378هـ ش
  • [2]– كلمة سماحته في اللقاء الخاص مع الجامعات في سنة 1389هـ ش
  • [3]– كلمة سماحته مع مسؤولي مؤسسة خاتم الأوصياء الثقافية
  • [4]– كلمة سماحته مع رئيس الجمهورية وأعضاء الحكومة بتاريخ 8-6-1389هـ ش
المصدر
العمل المؤسساتي في فكر الإمام الخامنئي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟