مواضيع

الصحوة الإسلامية


النقطة الثانية التي تكمن وراءها أهميّة التفاوض مع إيران بالنسبة لأمريكا هي أنّ حركة إيران الإسلاميّة والجمهوريّة الإسلاميّة والشعب الإيراني أدّت إلى إيقاظ المشاعر الإسلاميّة في العالم؛ وأخذ المسلمون في آسيا وفي أفريقيا وحتى في أوروبا يعبّرون عن مشاعرهم الإسلاميّة بنوع من المواجهة، بعضهم عن طريق المواجهة السياسيّة مع الحكومات، والآخر عن طريق الحركات الإصلاحيّة، وبالنهاية فإنّ الجميع قد بدأوا بالمواجهة وهذه كلّها قد انحدرت من هذه القمّة، من قمّة الجمهوريّة الإسلاميّة والإمام وهذا الشعب.

أنا أعرف بعض الأشخاص ولدي معلومات أيضاً أنّ البعض في العالم الإسلامي قد آمن بمذهب أهل البيت (عليهم السلام) بدون أي تبليغ أو دعوة، والعامل الوحيد الذي أثّر فيهم هو قضايا الحرب. فأنتم أيّها الشباب وأنتم أيّها الجرحى والمضحّون حينما كنتم تتوجّهون إلى ميادين القتال وكانت الأخبار تذاع في العالم بهذه الصورة وحينما كانت الأمّهات يبدين كلّ تلك الشجاعة والثبات أدّى كلّ ذلك إلى اعتناق بعض الأشخاص في العالم الدين الإسلامي، وحدا ببعض المسلمين إلى التشيّع وتضاعف عدد عشّاق الثورة وعشّاق الإمام والشعب الإيراني وثارت المشاعر الإسلاميّة أكثر ومحور كلّ هذه المظاهر هو الشعب الإيراني ونظام الجمهوريّة الإسلاميّة.

إذا جلست الجمهوريّة الإسلاميّة على طاولة المفاوضات مع أمريكا، يصفو الجو للأمريكيّين في العالم كلّه، فإذا ما رأوا تحرّكاً مضادّاً لهم في موضع ما يقولون: لماذا تتعبون أنفسكم؟ فأنتم مهما كنتم لن تبلغوا منزلة إيران، ومهما فعلتم لا تصلون إلى شجاعتها وعظمتها ومجدها، ومع ذلك فقد أرغمت في نهاية المطاف على الجلوس على طاولة المفاوضات، فماذا لديكم بعد لتقولونه؟

فإذا استسلم الشعب الإيراني ونظام الجمهوريّة الإسلاميّة وجلس على طاولة المفاوضات مع أمريكا، سيطمئن بال أمريكا من الكثير من الحركات في العالم الإسلامي.



المصدر
كتاب التحليل السياسي في فكر الإمام الخامنئي كتاب التحليل السياسي في فكر الإمام الخامنئي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟