مواضيع

ما الذي ستفعله حين يراك العدوّ؟

كانت الروحانيّة، الركيزة الثالثة لحربنا. لقد ضربت هذا المثال مرّات عديدة، ولا ضير أبداً في تكراره. في موسم الحجّ، يُحرم الحُجّاج ويتّجهون نحو عرفات ومنى والمشعر والرّمي والطواف ويؤدّون الأعمال الروحانيّة وينشغلون دائماً بذكر الله، لقد كانت تسود جبهاتنا مثل هذه الأجواء، وكانت حجّاً حقيقيّاً؛ كحجّ إبراهيم وإسماعيل، لم يكن يتخلّله أيّ مديح للنفس، أو غرورٍ أو تكبّر. لم يكن أحدٌ ليتظاهر بشيء. في عمليّة «والفجر 8» حيث كان الأمل بالنّصر ضئيلاً جدّاً، وكانت الساحة ساحة صعبة، سأل السيّد علائي عند انطلاق العمليّة الشهيد «الحاج أحمد أميني»[1]: ما الذي ستفعله حين يراك العدوّ؟

أوضح الأمر؛ إلّا أنّ السيد علائي لم يقتنع على ما يبدو. قال الشّهيد أمينيّ: أقرأ آية «وجعلنا»[2]؛ وهذا ما حصل.

لقد كان الشهيد صدوقي منبطحاً على الساحل في جهة أراضي العدوّ، وعندما داس العدوّ بقدمه على يده، وكان يوجد خلفه صفّ من الغواصين، أوجع دوس العدوّ بقدمه يده، لكنّه لم ينبس ببنت شفة. كان يقرأ تحت هذا الضغط آية «وجعلنا» وكانت هذه الآية تصنع المعجزات. لقد قيل الكثير حول روحانيات الحرب ويجب أن يُقال المزيد.[3]


  • [1] للتعرّف على صفات وشخصيّة الشهيد أميني راجع الصّفحة 233.
  • [2] إشارة إلى الآية 9 من سورة «يس» المباركة: وجعلنا من بين أيديهم سدّاً ومن خلفهم سدّاً فأغشيناهم فهم لا يُبصرون
  • [3] كلمة الحاج قاسم سليماني في مؤتمر تكريم شهداء كرمان العاشر.
المصدر
كتاب سيد شهداء محور المقاومة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟