مواضيع

بنيّ، هذا لبنان لك!

خلال فترة رئاسة بشار الأسد لسوريا، ذهب ملك الأردن عبد الله الثاني إلى سوريا، أخذ بِيد بشار الأسد واصطحبه إلى لبنان. كان لبنان حينها قد أخرج الجيش السّوريّ من أراضيه وتمّ إزالة تمثال حافظ الأسد من وسط بيروت. هناك قال له: «بنيّ، هذا لبنان لك!». ماذا طلب منه في المقابل؟ طلب أن يسحب بشار الأسد يدَه من يد إيران وحزب الله.

في السّنة الماضية، تواسطَ الرّوس لعقد مفاوضاتٍ بين السّعوديّين والنظام السّوري. ذهب حينها وليّ العهد السعوديّ محمّد بن سلمان -الذي كان مستعجلاً للوصول إلى الحكم- إلى روسيا، تحدّث مع الرّوس الذين قبلوا أن يقوموا بهذه الوساطة. عُقد اجتماعٌ بحضور أحد الأشخاص من سوريا وبن سلمان. سأل بن سلمان خلال الجلسة عن أوضاع الرئيس الأسد وعائلته؛ وكأنّ السّعودية لم تكن من بدأ الحرب على سوريا!

قال المندوب السوريّ: «رأيت عندها أنّ الجوّ إيجابيّ، فقلتُ لِبِن سلمان: تعالوا لنتّحد معاً ونخرج داعش التي هي خطرٌ على كلّ الشعوب. فردّ بن سلمان: داعش ليست شيئاً مهمّاً، نستطيع التخلص منها في يومٍ واحد، أنتم لديكم مشكلةٌ واحدةٌ وهي علاقتكم بالجمهورية الإسلاميّة. اقطَعوا هذه العلاقة واتَّخِذوا موقفاً ضدّهم وسينتهي كلّ هذا بسرعة».

هذا صحيح، تكمن مشكلة النّظام السوريّ في مسألتين مهمّتَين: الأولى محوريّة سوريا في خطّ المقاومة ودعمها لها، والثانية هي تقارب النظام السوريّ من النّظام في الجمهوريّة الإسلاميّة.[1]


  • [1] خطاب الحاج قاسم خلال الذكرى السنوية للشهيد حسين همداني.
المصدر
كتاب سيد شهداء محور المقاومة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟