مواضيع

لا أحول أبداً دون بكاء آباء وأمّهات الشهداء!

دعوني أقدّم توصية للإخوة المجاهدين وجميع أقارب الشهداء: بعض الأحزان والآلام تشكّل في الحقيقة ذخرٌ للإنسان؛ وهي ذخرٌ عظيم. بعض الدّموع تنطوي فعلاً على قيمة كبيرة وهي ذخرٌ عظيم. في بعض الأحيان يدعو الإنسان بأن يبقى حزيناً ومتألّماً بشكل دائم حيال بعض القضايا وإذا زالت تلك الأحزان والآلام بداخلنا يوماً، علينا حينها أن نشكّ بأنفسنا؛ تلك الأحزان هي أحزان شهدائنا. إنّني لا أحول أبداً دون بكاء آباء وأمّهات الشهداء؛ بل أوصيهم بذلك أيضاً. في قريتنا كانت هناك أمّ شهيدٍ تنوح على ولدها الشهيد بعبارات رائعة. وقد كانت تضخّ الرّوح بداخلي بواسطة هذا البكاء والعويل.

إنّني أعتقد أنّه ما دام آباء وأمّهات الشهداء أحياء، يجب أن تبقى هذه الأصوات حاضرة في أسماعنا. هذه الدموع والآهات والآلام ذخرٌ بالنسبة إلينا وتنطوي على القيمة. علينا أن نضع في بيوتنا وفي أماكن عملنا صور شهدائنا لكي لا ننسى بأنّنا مدينون بحاضرنا لإيثارهم وتضحياتهم. استذكارهم ينطوي على قيمة كبيرة.[1]


  • [1] كلمة الحاج قاسم سليماني في حفل تكريم الشهيدين محمّدي بور.
المصدر
كتاب سيد شهداء محور المقاومة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟