مواضيع

لقد أمرتم بعودة من هم تحت سنّ السابعة عشرة

يوماً ما رأيت في سدّ دز فتى يبلغ من العمر أقلّ من 16 عاماً، تقدّم نحوي. كان من منطقة تُدعى زهك بابل. هذا المجاهد كان جسمه صغيراً لدرجة أنّ قبّعته كانت تغطّي عيناه. لم يكن حذاءه على قياس قدمه. كان قد شدّ الحذاء على قدمه بواسطة أربطتها، ووضع على كتفه حزام رصاصات الرشاش. كان جسمه ضعيفاً للغاية ولم يكن له مشابهٌ بيننا. كان يبكي بشدّة. جاء إليّ ظهر أحد أيام الصيف من كتيبة الزابليّين. لماذا كان يبكي؟ قال: لقد جئت إليك لتمتحنني. سوف أنطلق باتجاه الهضبة التي تأمرني بالذهاب إليها، وسوف أطلق الرصاص في الاتجاه الذي ترغب به، لكن أرجوك أن لا ترجعني. سألته من طلب منك الرّجوع؟ أجابني أنت أمرت بأن يُرجعوا من هم تحت سنّ السابعة عشرة. هل يقدر غير الدين أن يخلق مثل هذا الدافع، القوّة والشجاعة لدى فتى أو كهل يبلغ من العمر 70 أو 80 سنة؟ عندما يعود شابّ برفقة شقيقه الشهيد ويحمل جثمان أخيه إلى المدينة فتعاتبه أمّه بأن لماذا عدتَ مع الجثمان؟ يوجد هنا العديد من الأشخاص القادرين على مساعدتي في دفن أخيك! عد إلى الجبهات. هل يوجد عاملٌ غير الدين قادر على تسطير مثل هذه الملاحم؟[1]


  • [1] كلمة الحاج قاسم سليماني في حفل تكريم الشهيدين محمّدي بور.
المصدر
كتاب سيد شهداء محور المقاومة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟