مواضيع

حقائق مهمة لانتصار المقاومة الإسلامية على الكيان الصهيوني

مقدمة

أرغب في الوقوف على بعض الحقائق المهمة التي أكدها هذا الانتصار العظيم للمقاومة الإسلامية على الكيان الصهيوني الغاصب، وسوف أختار منها بعض الحقائق التي تحمل دروسا وعبرا يمكن الاستفادة منها في إغناء تجربة المقاومة والصراع مع الكيان الصهيوني وقوى الاستكبار العالمي، وتجارب حركات التحرير والثورة والإصلاح في الدول العربية والإسلامية، والحقائق هي:

الحقيقة الأولى

أن إرهاب الدولة مهما ألحق من أضرار بالشعوب، فإنه لا يقضي على المقاومة فيها، وإنما يولدها وينميها ويقوي عودها وينتهي بها إلى النصر، إذا امتلكت الشعوب الصبر وواصلت طريق الكفاح وأخذت بالأسباب اللازمة ووفرت الشروط المطلوبة للنصر، وليست الكثرة والتفوق في العتاد من الشروط المطلوبة لتحقيق النصر ـ بحسب التجربة في معارك الرسول الأعظم الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) ومعركة حزب الله مع الكيان الصهيوني ـ وفي ذلك رسالة واضحة لقوى الاستكبار العالمي وللحكومات المستبدة التي تمارس القمع والإرهاب ضد شعوبها.

الحقيقة الثانية

أن القرارات الدولية الباغية، ومساعي الدول العظمى الخبيثة، والقوانين الجائرة التي تصدرها الحكومات الدكتاتورية المستبدة لتقييد حريات شعوبها وشل حركتهم من أجل الإصلاح والثورة، لا قيمة لها على أرض الواقع، إذا قررت الشعوب رفضها ومقاومتها وأصرت على تغييرها بإرادة الجهاد والمقاومة المشروعة. فإن الشرعية هي للحق المؤكد، ولا شرعية للقوانين الجائرة والقرارات الباغية، وأن الذي سيفرض في النهاية على أرض الواقع، هو فقط ما تريده الشعوب المكافحة وتصر عليه.

الحقيقة الثالثة

لم يعد مستقبل القضية الفلسطينية ومصير المنطقة رهينة بيد الأنظمة العربية الفاسدة، وإنما أصبح للإرادة الشعبية دورها الفاعل والأساسي في ذلك، وأن الشعوب العربية والإسلامية أصبحت تتطلع إلى نوعية جديدة من القيادات على مستوى الحكومة والمعارضة .. مما يجعل مستقبل الأنظمة يتوقف على مدى استجابتها لإرادة شعوبها.

الحقيقة الرابعة

إذا أخذنا بعين الاعتبار التجربة عالية القدرة والقيمة لحزب الله في التعمير وتقديم المساعدات للمتضررين، التي بدأها منذ اليوم الأول بعد توقف العدوان الصهيوني على لبنان الإباء والعزة والكرامة، وحول من خلالها الشارع اللبناني بأكمله إلى ضفة المقاومة كقوة إضافية في مشروع المقاومة تعتمد على التكامل الشعبي، متجاوزا في ذلك البعد الطائفي : الديني والمذهبي، في حالة فريدة من نوعها لم يسبق لها مثيل في عالمنا العربي والإسلامي، ليقدم مشروعا شعبيا متكاملا : عسكريا وسياسيا واقتصاديا وفكريا واجتماعيا وإعلاميا بديلا عن مشاريع الأنظمة الفاسدة والمتخاذلة والعميلة، فإن هذا يثبت بما لا يدع مجالا للشك واقعية الدعوة للمشروع الشعبي المتوفر على كافة الشروط اللازمة للانتصار والتقدم، وأنه الأساس لأية عملية تحرير أو لأية عملية ثورية أو إصلاحية جادة في العالمين: العربي والإسلامي، وأنه مصدر الأمل الحقيقي الوحيد لتأمين مستقبل مشرق للأمتين: العربية والإسلامية، يتناسب مع حجمهما وتاريخهما والرسالة السماوية العظيمة التي أؤوتمنتا عليها.

المصدر
كتاب القدس صرخة حق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى