مواضيع

في الطريق إلى مكة

خرج الحسين من المدينة متخذًا الطريق الأعظم جنوبًا باتجاه مكة وهو يعلم أن المواجهة قد تحصل في أي لحظة، والتقى في الطريق إلى مكة عبد الله بن مطيع العدوي، وناصح الإمام بعدم الخروج وواقع الأمة المؤلم الذي يعيش سباتًا عميقًا، فشكره الإمام، وآخر ما قاله العدوي للإمام: «لئن هلكت لنسترقّن من بعدك»[1] أي: سنتحول إلى عبيد، لكن بصيرة الحسين سارت بالركب وتعلم بالعاقبة، وأن كل ذلك هيِّن في سبيل الله، وتوقف الإمام كثيرًا في الطريق إلى مكة وهو يخبر كل من يلاقيه بموقفه وبعد أسبوع تقريبًا من خروجه وصل إلى مكة في الثالث من شعبان 60 هـ، وهو يردد الآية الشريفة: <وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ>[2]


[1]– أعيان الشيعة، السيد محسن الأمين، جزء 1، صفحة 588

[2]– القصص: 22

المصدر
كتاب على ضفاف الحسين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى