مواضيع

الحريات والتعددية والحقوق تحت ظل الحكومة الإسلامية

إن رؤية الحكومة الإسلامية التي عبّر عنها القائد الخامنئي حفظه الله بحاكمية الشعب الدينية جاءت في مقابل الديمقراطية الغربية والاستكبارية، والفرق الأساسي بينهما أن «حاكمية الشعب» هي أن يقرر ويمارس الشعب ما يريد تحت سقف قانون الإسلام، أما الديمقراطية فهي أن يقرر الشعب ما يريد وفق ضوابط أو سقف يضعه المشرّع الغربي، وعادة ما تتغير هذه الضوابط والسقوف، بل وقد تتلاشى أحياناً لتصل لدرجة الفوضى والعبثية والوقوع بين الإفراط والتفريط.

فالنظام الإسلامي يحفظ ويعزز الحريات السياسة والاجتماعية البنّاءة والخيّرة، ويكفل التعددية في الرأي والطرح، ويحمي الحقوق وفق التشريع الإسلامي الذي يتمتع بالوسطية والاعتدال، وتلبية الحاجات المادية والمعنوية للناس، وينمي فيهم الطاقات.

ففي المادة (56) من دستور الجمهورية الإسلامية: «السيادة المطلقة على العالم وعلى الإنسان لله، وهو الذي منح الإنسان حق السيادة على مصيره الاجتماعي، ولا يحق لأحد سلب الإنسان هذا الحق الإلهي أو تسخيره فـي خدمة فرد أو فئة ما، والشعب يمارس هذا الحق الممنوح من الله بالطرق المبينة فـي المواد اللاحقة»[1].

وفي المادة (6) منه: «يجب أن تدار شؤون البلاد فـي جمهورية إيران الإسلامية بالاعتماد على رأي الأمة الذي يتجلى بانتخاب رئيس الجمهورية، وأعضاء مجلس الشورى الإسلامي وأعضاء سائر مجالس الشورى ونظائرها، أو عن طريق الاستفتاء العام فـي الحالات التي نص عليها الدستور».

وفي المادة (72) منه: «لا يحق لمجلس الشورى الإسلامي أن يسن القوانين المغايرة لأصول وأحكام المذهب الرسمي للبلاد أو المغايرة للدستور، ويتولى مجلس صيانة الدستور مهمة البحث فـي هذا الأمر طبقاً للمادة السادسة والتسعين من الدستور».


  • [1]. دستور الجمهورية الإسلامية، تم الاقتباس بتاريخ 25 مايو 2019م، من على الرابط الإلكتروني:

http:www.ar.mfa.ir

المصدر
كتاب تيار الوفاء الإسلامي .. المنهج الرؤية الطموح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟