مواضيع

تجنب العجلة

من كتاب عهد الأمير للمسؤول والمدير للإمام الخامنئي

«وَإيّاكَ وَالعَجَلَةَ بِالأُمورِ قَبلَ أَوانِها» يشبّه أمير المؤمنين العجلة والقيام بالعمل قبل موعده في خطبة أخرى بقطف الثّمار قبل أوانها. فيقول أنّ الإنسان الّذي يقطف الثّمار قبل أوانها مثل الشّخص الّذي يزرع للآخرين؛ أي لا يستفيد أيّ شيء من هذا الأمر. فإذا قمتم بنثر البذور في أرض الآخرين، فهو من سيستفيد منها، ولن تستفيدوا شيئاً. وإذا قمتم بنثر البذور وزرع الشّجيرات في أرضكم وبذلتم جهداً في الاهتمام بها، فإنّكم مع هذا، لو قمتم بقطف تلك الثّمار، قبل أن تنضج وتصبح قابلة للاستفادة منها، فستذهب جميع جهودكم هدراً. لقد شبّه الإمام (ع) العجلة والقيام بعمل في غير وقته بهذا الأمر. وهنا أيضاً يقول أن لا تعجل. «أَوِ التَّسَقُّطَ فيها عِندَ إِمكانِها» التسقّط يعني الاهمال والتّقصير وتأجيل العمل؛ ولذا فإنّ العجلة والاهمال كلاهما ممنوع. «أَوِ اللَّجاجَةَ فيها إِذا تَنَكَّرَت» فحين تعلم بأنّ العمل الفلاني خاطئ، لا ينبغي أن تُصرّ عليه؛ مثلاً إذا قمنا بطرح فكرة معيّنة وأقمنا الدّليل عليها وتابعنا تفاصيلها وبذلنا جهداً لتنفيذها، وكان هناك أشخاص يخالفوننا الرّأي ولكنّنا لم نقبل رأيهم وأكملنا السّير بها؛ ومن ثمّ وصلنا إلى مكان اتّضح لنا فيه خطؤنا؛ فيجب عليكم هنا أن تتراجعوا عن هذه الفكرة، ولا بأس في هذا. فإذن لا تصرّوا على رأيكم «إِذا تَنَكَّرَت» أي إذا اتّضح المنكر. «أَوِ الوَهنَ عَنها إِذَا استَوضَحَت» وحين يُعلم أنّه لا بدّ من القيام بالعمل الفلانيّ، فيجب أن لا يُقصّر الإنسان فيه. 09/10/2005

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟