مواضيع

حقوق الناس والاستبداد بالآخر

من كتاب عهد الأمير للمسؤول والمدير للإمام الخامنئي

يقول بعدها: «فَإِنَّهُم صِنفانِ، إِمّا أَخٌ لَكَ فِي الدّینِ وَإِمّا نَظیرٌ لَكَ فِي الخَلقِ» إمّا أنّهم إخوتك في الدّين، وإمّا شركاء لك في الإنسانيّة، أي أنّهم بشر مثلك. ولذا، فبالنّسبة لأمير المؤمنين، نصرة المظلوم وضمان حقوق الإنسان غير خاصّة بالإسلام، فإنّ المسلم وغير المسلم، كِلاهما، يتمتّعان بهذا الحق.
ولذا فانظروا إلى هذا المنطق الرفيع، و هذه الرّاية الّتي نشرها أمير المؤمنين وظلّت خفاقة على مدى التّاريخ! في حين أنّنا نجد اليوم البعض يتغنّى بشعار حقوق الإنسان و ينادي به دون أن يكون له أيّ مصداقية، بل هو كذب محض، و رياء بحت، فهم لا يراعون حقوق الإنسان حتّى في بلدانهم ذاتها، فكيف لهم ذلك على الصّعيد العالميّ؟! لقد قام أمير المؤمنين بشرح حقوق الإنسان بمعناها الحقيقيّ بهذا الشّكل، وعَمِل بها. 07/12/2001
بعدها يقول (ع): «وَلا تَقولَنَّ إِنّي مُؤَمَّرٌ آمُرُ فَأُطاعُ» أي لا تقول إنّك -ولأنّه تمّ إيكال هذه المسؤوليّة لك- يجب أن تعطي الأوامر ويجب على النّاس أن تطيع. «لا تَقولَنَّ» فيها مبالغة وتأكيد في القول بأن لا يفكّر أبداً بهذا الأمر وأن لا يقوله. إنّ هذا الروحيّة – بأنّه ولأنّني لديّ مسؤوليّة يجب أن آمر وعلى الآخرين أن يُطيعوا من دون أيّ سؤال – «[فَإنَّ ذلِكَ] إدغالٌ فِي القَلبِ» تُفسد لك قلبك. «وَمَنهَكَةٌ لِلدّینِ» أي تُضعف روح الدّين في الإنسان وتَديّنه وإيمانه. «وَتَقَرُّبٌ مِنَ الغَیر» فإنّ هذه الحالة تُقرّب أموراً غير مطلوبة. وإنّ الإعجاب بالنّفس والغرور والإستئثار بالرّأي بحيث لا يجب أن يتكلّم أحد مّمن أنا مسؤول عنهم بخلاف كلامي، هي ممّا يجعل الأمور غير المرغوبة أقرب؛ وإنّ هذه الأمور غير المرغوبة هي أمور تحدث في الزّمن الّذي لا يريد الإنسان لها أن تحدث فيه، فتسلب منه الملك والدّولة والقدرة وخدمة النّاس. 09/10/2005
إنّ هذا يقرّب من غضب النّاس عليكم. حين تتحدّثون بهذا الشّكل، فإنّ النّاس سيغتاظون من هذه الأمور من الأنانيّة والتّبجّح بالنّفس واعتبار الشّخص نفسه محوراً لكلّ شيء وعدم تحمّل مسؤوليّة أيّ شيء. 11/01/1998

المصدر
كتاب عهد الأمير للمسؤول والمدير |‌ الإمام الخامنئي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟