مواضيع

تأثيرات الهدف

الهدف والاستهداف يمكنهما أن يؤثّرا بصورة كبيرة على حياتنا التنظيمية بالنظر إلى المكانة المهمّة لهما في حياتنا الفردية والاجتماعية. ويمكن تقسيم هذه التأثيرات إلى صنفين هما: التأثيرات الداخلية، والتأثيرات الخارجية.

أ‌.       التأثيرات الداخلية

يتكون المحيط الداخلي للتنظيم من عنصرين هما:

  1. الأشخاص
  2. العلاقات بين الأشخاص

ويؤثّر الهدف وطريقة تحديده على العنصرين أعلاه، يؤثّر تعيين الهدف التنظيمي على الأشخاص من خلال:

أولاً: التغييرات التي يسبّبها الهدف في أهداف الأفراد، ومن البديهيّ أنّ الشخص عندما ينضم إلى تنظيم ويؤمن بهدف التنظيم سيراجع هدفه الشخصيّ بجدية، وسيقوم بالتنسيق بين الهدف الشخصي والهدف التنظيمي، على الرّغم من أنّ الكثير من الأشخاص ينظمّون إلى التنظيمات في البداية في حالة وجود تقارب بين الهدف الشخصي وهدف التنظيم، ولكنّ هذا التقارب ينطوي على نقاط ضعف يجب أن يقوم الفرد بمعالجتها بنفسه.

ثانياً: في الارتقاء الذي يُحققه في الأفراد يمكننا تصور وجود ثلاث حالات في مقارنة هدف الفرد بهدف التنظيم:

  1. أن يكون هدف الفرد أسمى من هدف التنظيم.
  2. أن يكون هدف الفرد أدنى من هدف التنظيم.
  3. أن يكون هدف الفرد والتنظيم بنفس الحجم والاتجاه.

في الحالة الأولى يتحوّل دور الفرد إلى دور القيادة ويؤدي إلى عمل الفرد من أجل لعب دور القيادة في تطوير هدف التنظيم.

وفي الحالة الثانية يؤدي الهدف إلى ارتقاء الفرد وتطوير أهداف الأفراد.

وفي الحالة الثالثة يؤدي إلى حصول الاطمئنان والحافز في الفرد من أجل التعاون مع التنظيم.

العنصر الثاني الذي يؤثّر عليه الهدف في داخل التنظيم هو العلاقات التنظيمية. إنّ الهدف في التنظيم هو:

أولاً: منظّم العلاقات بين الأعضاء في التنظيم، ويمكن القول إنّه المحور الذي يقوم عليه النظم في التنظيم؛ إذ إنّ البرامج التي يتمّ التخطيط لها لتحقيق الأهداف تؤدي إلى إقامة نوع خاصٍّ من النظم والتنسيق بين الأفراد وبتغيير الهدف تتغيّر هذه العلاقات.

ثانياً: يؤثر في تعميق وتعزيز العلاقات بين الأفراد. عندما يرى الأعضاء وحدة وتشابه الأهداف بينهم، فإنّ ذلك يؤدي إلى تعزيز العلاقات وعمقها بينهم؛ الأفراد الذين يسعون إلى هدف واحد لهم علاقات اجتماعية أفضل فيما بينهم.

ب‌.   التأثيرات الخارجية

تبيين الهدف وشكله له تأثيرات ملموسة وواضحة في الصورة الخارجية للتنظيم:

التأثير الأول للهدف: هو في النظم والتنسيق الذي يمكن ملاحظته بين أعضاء التنظيم في العمليات الخارجية؛ فإنّ للأهداف المختلفة صوراً تتجسّد بطرق مختلفة من التنسيق؛ لذلك يمكننا أن ندرس نوع التنسيقات التنظيمية من أجل التوصل إلى أهداف التنظيم.

والتأثير الثاني للهدف: هو ميزان صدق التنظيم، فالصدق يعني مدى تحقّق الهدف في المحيط الخارجي، فأيّ هدف نحدّده هو معيار من أجل تقييم مدى صدقنا في تحقيق هذا الهدف. يتمّ تقييم صدق أيّ تنظيم من قبل الناس عن طريق مدى تحقق الهدف في برامج التنظيم وأدائه؛ ومن هذا المنطلق يجب أن نعتبر أنّ الهدف هو معيار قياس صدق التنظيم، ويجب أن نعلم أنّ الناس سيحكمون على أداء التنظيم عن طريق هذا الأداء.

وضع رسم بياني 20

تأثيرات الهدف

  1. الداخلية
  2. عناصر المحيط الداخلي
  3. الأشخاص
  4. التغيير الذي يسببه هدف التنظيم في هدف الفرد
  5. الارتقاء الفردي
  6. هناك ثلاث حالات
  7. هدف الفرد أعلى من التنظيم = يصبح قائد
  8. هدف الفرد أدنى من التنظيم = ارتقاء الفرد
  9. هدف الفرد والتنظيم بنفس الحجم = حصول الاطمئنان والحافز من أجل التعاون
  10. العلاقات التنظيمية
  11. منظم العلاقات بين الأعضاء
  12. تعزيز وتعميق العلاقات بين الأعضاء
  13. الخارجية
  14. النظم والتنسيق بين أعضاء التنظيم
  15. ميزان صدق التنظيم

1-   أنواع الهدف

يمكن تلخيص المقصود من «الهدف» باعتباره أحد أركان التنظيمات أو باعتباره فلسفلة التحركات الشخصية في الحياة الروتينية في أحد مفهومين:

الأول: المُثل العليا.

الثاني: كمية يمكن تحقيقها.

يجب أن يكون لكلّ شخص ولكلّ تنظيم هذان النوعان من الأهداف من أجل التحرك، وفي هذا التصنيف يقسم الهدف المشار إليه إلى مستويين هما الكم والنوع.

أ‌.       المُثل العليا

ويعني ذلك وصف حالة مطلوبة صعبة المنال وغير مادية، وهي حالة تستحق التضحية من أجلها. ويجب أن يكون للمثل العليا وصف جذّاب، كلّما ازدادت هذه الجاذبية – على مستوى حالة الوضع المطلوب وكذلك عن طريق طريقة وأسلوب العرض «في إطار التبيين ومحتوى المُثل العليا» – كانت القدرة على الإقناع أشدّ وسيجذب المزيد من الأشخاص نحو هذا الهدف؛ وعلى سبيل المثال تعتبر الأغاني والأناشيد من الأمثلة الجذّابة التي تعرض في إطار فنّي من أجل شرح المُثل العليا. وللمرحوم حميد سبزواري شعر جميل وصف فيه المثل العليا للثورة الإسلامية:

هذه هي صرخة الحرية ترتفع من الشرق          صوت أشخاص ينبع من أرواحهم

في هذه القصيدة يشير الشاعر إلى جمهوره بأنّنا نقف بوجه الغرب، وأنّ صرختنا هي صرخة الحرية التي انطلقت من النقطة المقابلة «الغرب»، والحرية هي مطلب عام وبشري ولا يمكن العثور على شخص يرفض الحرية.

إعلان العواصف التي تهبّ من جميع الاتجاهات.

يعني أنّ الجمهوري يجب أن ينتبه إلى هذا المعنى، وهو يحذّر من أنّ الجميع ينهضون من أجل الثورة الإسلامية؛ ثورة هي حركة عالمية تهدف لتغيير كبير في الأمور الموجودة والنظم الحاكم في المجتمع. وهذا إعلان للحرب ضدّ أيّ شخص يقف بوجه الحرية ويحاول أن يقيد البشر.

بركان غضب الشعوب المقيدة             الحبل المتين للشعوب الآملة

هذا يعني أنّنا نشارك جميع مظلومي العالم همومهم، وندعو جميع من يتّصفون بهذه الصفة من أجل الالتحاق بثورتنا، إنّ هذه الثورة وشعاراتها هي الأماني التي حملتها الشعوب منذ القدم وها هي تتجسّد.

إنّ الأبيات المذكورة التي هي مقطع من قصيدة طويلة ننصح أن تطالعوها بالكامل تحوّلت إلى نشيد فأصبحت مثالاً مناسباً لفن المثل العليا. ومن الجدير بالذكر أنّ سماحة قائد الثورة يوصي بأخذ القصائد وإنتاج الأناشيد على محمل الجد في إيران وهذا أمر يستحق التوقّف عنده، فخلال استقباله للشعراء في رمضان عام 2016 قال ما يلي:

نحن اليوم نعاني من فجوة؛ نحن اليوم بحاجة إلى الأناشيد؛ النشيد حاجة… أنا أرى أنّ النشيد شعر مؤثّر جداً، أكثر تأثيراً من الكثير من أنواع الشعر، وربّما أكثر أنواع الشعر تأثيراً. افرضوا أنّ لدينا نشيد متناسب مع الحالة الفعلية يردّده الشباب خلال الرحلات، مثلاً أن تذهب مجموعة من الشباب لتسلق الجبال فيردّدون هذا النشيد معاً أو يتمّ ترديده في التجمعات، مثلاً أن تلقي مجموعة من الشباب النشيد خلال عيد الثورة في 11 فبراير. هذه أمور مهمّة جداً، هذا تكرار للمعارف ونشر لها ونحن بحاجة إلى نشرها. وهذا ما تقوم به القصائد وهي تؤثر بسرعة. النشيد ينشر ثقافة؛ فمن ميزات النشيد أنّه ينشر ثقافة في المجتمع ولا يتعلّق بمستوى شخصي معين؛ أي أنّه يشمل المستويات العلمية والمعرفية العالية ويشمل أيضاً الأشخاص العاديين والعامة، النشيد ينتشر بين جميع هؤلاء بسرعة وقد رأينا ذلك في أناشيد المرحوم حميد «سبزواري».

رحم الله الشهيد مجيد حدّاد عادل – شقيق الدكتور حدّاد عادل – حيث قال لي في وسط عام 1981م عندما تحرّرت سنندج من أعداء الثورة عام 1980م إنّ مدينة سنندج عندما كانت تحت سيطرة الأعداء – قبل ذلك كانت القوات الحكومية محاصرة في المعسكرات فقط – خرج الناس إلى الشوارع سعداء؛ وقبل التحرير كانت الشوارع في سنندج خطيرة وكانت تهديداً مستمراً للمواطنين وصوت الرصاص لا يتوقّف، وبعد طرد أعداء الثورة من سنندج تحوّلت المدينة إلى مدينة عادية. سنندج مدينة جميلة ومناسبة للحياة؛ من زاروا المدينة يعلمون أنّها مدينة جميلة ومناسبة للعيش. قال: رأيت أحد متاجر عصير الفاكهة قد وضع ماكنة عصير فاكهة على جانب الطريق وكان الشباب يأتون وينتظرون في الطابور من أجل الحصول على عصير الفاكهة منه، فكان يضع الجزر في الماكنة ويضغط الزر بينما يردّد: «هذه هي صرخة الحرية ترتفع من الشرق صوت أشخاص ينبع من أرواحهم». وكان الشاعر حميد قد ألقى هذه القصيدة حديثاً؛ مثلاً كان قد ألقاها قبل شهر أو شهرين مثلاً أو حتى أقل من ذلك، والآن في سنندج يردّدها شخص يشتغل بإعداد عصير الجزر، ولم يطلب منه أحد فعل ذلك، ولم يكن من مناصري النظام كي يطلبوا منه ذلك؛ بل كان يردّدها بصورة طبيعية. هذا هو تأثير النشيد؛ أي أنّ النشيد مثل الهواء الطلق، ينفذ إلى نفوس البشر كنسمات الربيع؛ لا حاجة لإجبار الأشخاص الذين ينشرونه، لا حاجة للتقريظ عليه أو إلقاء القصائد، بل إنّ النشيد يؤثر عندما يكون قد كتب بطريقة جيدة. نحن نعاني من نقص في هذا الأمر اليوم؛ يبدو أنّنا اليوم نحتاج إلى هذا الأمر، والمرحوم حميد سبزواري كان الأفضل في هذا المجال[1].

إذا تم إلقاء شعر جميل ينطوي على مُثل عليا، فإنّ أعضاء التنظيم سيكونون راغبين بترديده في كل مكان بفخر ويؤمنون به باعتباره خطابهم السائد. إنّ التعريف أعلاه للمثل العليا يشير إلى الأهمية الخاصّة لعنصر الجاذبية في عرض المثل العليا. وبناءً على ذلك فإنّ محتوى المثل العليا وطريقة شرحهما لهما أهمية كبيرة.

ويمكن شرح أقسام التعريف أعلاه كما يلي:

الوصف: المقصود من الوصف هو بيان أركان المدينة الفاضلة الموجودة في ذهن الأشخاص حول الحركة التنظيمية، ويجب أن يكون ذلك بطريقة تجعل الأركان يصطفّ بعضها إلى جانب بعض، وأن يؤدّي ذلك إلى رسم صورة للحالة المطلوبة في أذهان الأشخاص الذين يتبعون الهدف.

ومن المهمّ جداً في هذا المجال أن يكون للوصف إمكانية تصويرية كبيرة وواضحة. لا يمكن أن نعتبر المفاهيم العامة التي لا يوجد لها صورة في أذهاننا أو لها صور مبهمة مُثلاً عليا. لذلك في تعريف المثل العليا يجب أن نعمل للتوصل إلى وصف صحيح ويمكن تجسيده. وفي القرآن الكريم عندما يصف الله سبحانه وتعالى الجنة وجهنم فإنّه لا يستخدم عبارات عامّة، مثل الجنة جيدة وجهنم سيئة؛ لأنّ للتصوير أهميةً بالغة، بل يصف الاثنين عن طريق ذلك صفات الواحدة تلو الأخرى؛ الحدائق الموجودة فيها والأنهار الجارية والقطوف الدانية وغيرها، ويصف كل ذلك بدقة.

وعندما يدور الحديث عن المجتمع المهدويّ باعتباره المجتمع الإسلامي المثالي، يتمّ وصف هذا المجتمع بطريقة تصويرية. وعندما يُقال في الأحاديث: إنّ في ذلك المجتمع يدخل الرجل يده في جيب أخيه من دون أن يتضايق منه؛ أو لا يمكن العثور على فقير في المجتمع من أجل دفع الزكاة له والمئات من الأوصاف الأخرى، فإنّ كلّ ذلك يشير إلى أهمية هذه الصفة وكون الأئمة المعصومين  (عليهم السلام) أسوة لنا حتى في الوصف.

بالنظر إلى هذه الصفات الخاصّة بالمثل العليا ووصفها، إذا سألتَ شخصاً ما هو مثلك الأعلى؟ فقال في جوابه: العدالة، فلا يمكن اعتبار أنّ هذا الرد له معنى ولا يمكن اعتباره ضمن المُثل العليا؛ فالعدالة مفهوم يعتبره الأشخاص من الأيديولوجيات المختلفة هدفاً لهم، ولكنّهم يصفونه بطرق مختلفة، بالتالي لا يمكن لاسم العدالة الذي هو اسم عام أن يكون من المثل العليا للتنظيم. يجب السعي من أجل رسم صورة للمفهوم في التنظيم.

مطلوب: المقصود من المطلوب هو أنّه أفضل من الحالة الفعلية. يجب ألا نتوقف عند الحالة الفعلية، بل يجب أن ننظر إلى ما هو أبعد، إنّ الصورة التي تعرض للمُثل العليا في المستقبل، يجب أن تكون أفضل من الحالة القائمة. تكلّم الكثير من المفكرين والفلاسفة الاجتماعيين عن الحالة المطلوبة للمجتمع البشري في هذه الدنيا أو في العوالم الأخرى، فالمدينة الفاضلة وثقافة المدينة الفاضلة هي مفاهيم دار الحديث عنها كثيراً. ومن الأمور التي تهتم بها المدارس البشرية المختلفة موضوع التوصل إلى وصف للحالة المطلوبة يميل إليه الإنسان، فمن المنعطفات الخطيرة في التنافس بين المدارس المختلفة في محاولة جذب أتباعهم موضوع النجاح في رسم هذه الصورة ونوع الأمور المطلوبة التي تؤدي إلى جذب أعداد أكبر من البشر.

بعيد عن متناول اليد: يجب أن تكون المثل العليا بعيدة عن متناول اليد ممّا يدفع الإنسان نحو الحركة ويهز كيان الأفراد، فالمُثل العليا ليست حالة مطلوبة يمكن الوصول إليها بعد سنة أو سنتين، بل يجب أن تكون جذّابة جداً إلى درجة تجعل الأعضاء يتحرّكون نحوها لسنوات. ومن الأسباب التي تجعلنا نرى أنّ بعض التنظيمات تتوقّف عن الحركة بعد عام أو عامين كون أهدافها سهلة المنال وقصيرة الأمد، فإذا كان الهدف بعيد المنال، فإنّ شخصية مثل الشهيد الحاج قاسم سليماني سيمضي نحو هذا الهدف لأكثر من 20 عاماً وسيبذل كل ما في وسعه من أجل الوصول إليه.

غير مادي: يجب أن يكون الهدف ناتجاً من مصادر دينية موثوقة، مثل كلام الله المجيد، وأحاديث النبيّ (ص) والأئمة المعصومين  (عليهم السلام)، أو أفكار الأشخاص الصالحين المعروفين، مثل إمامي الثورة الإسلامية في إيران.

وبناءً على ذلك يجب أن تكون الكتب – مثل القرآن الكريم ونهج البلاغة – من الكتب التي يرجع إليها أعضاء التنظيم بصورة مستمرة ويأنسون بها. بالنظر إلى أنّ المثل العليا هي التي تقود جميع حركات الإنسان ولسنوات طولية يجب أن تكون هذه المثل العليا غنية ومطمئنة بما يكفي، لذلك نعتبر غير الماديات هي المصدر الرئيسي لإنتاج الأهداف.

تستحق التضحية: المثل العليا يجب أن تكون أموراً تدفع الأعضاء إلى التضحية بوقتهم وأموالهم وتحمّل الصعاب من أجلها. إذا تمّ اختيار هدف غير جذّاب لأعضاء التنظيم فلن يضحّي أحد من أجله ولن يتحمّل صعوبة المسير من أجل تحقيقه.

وضع رسم بياني 21

أقسام تعريف المثل العليا

  1. وصف ورسم الحالة المطلوبة في أذهان الأشخاص الذين يتبعون الهدف
  2. أن تكون المثل العليا مطلوبة وأعلى من الوضع القائم
  3. أن تكون المثل العليا بعيدة عن متناول اليد مما يدفع الإنسان نحو الحركة
  4. أن تكون المثل العليا نابعة من النصوص الدينية؛ أي أنها تكون غير مادية
  5. أن تكون المثل العليا تستحق التضحية من أجلها

بالنظر إلى هذه الصفة، يجب أن نلتفت في تعريف المثل العليا وتصويرها ووصفها إلى هذه العناصر والجوانب التي تؤدّي إلى تحديد المثل العليا عند اصطفافها جنباً إلى جنب. وهذه العناصر هي:

  1. وصف المجتمع المطلوب.
  2. وصف التنظيم المطلوب.
  3. وصف دور ومكانة التنظيم المطلوب في المجتمع المطلوب.
  4. وصف الصورة الشخصية المطلوبة.
  5. وصف دور الشخص المطلوب في التنظيم المطلوب.
  6. وصف دور الشخص المطلوب في المجتمع المطلوب.

إذا أردتم وصف مثلكم العليا، فيجب أن تصفوا الأمور أعلاه أولاً؛ فهي تشكّل المثل العليا عند وضعها جنباً إلى جنب، لذلك إذا قال التنظيم: إنّ هدفه هو الوصول إلى قيام المجتمع المهدوي، فلا يمكن القول إنّ هذه العبارة تُعد من المثل العليا واختيارها على هذا الأساس. يجب أن تشرح:

أولاً: المثل العليا نفسها.

ثانياً: يجب أن تحدّد العلاقة بين الأعضاء وبين التنظيم والمجتمع. وهنا سيقوم الأشخاص بقياس قدراتهم في تلك العلاقات وسيحدّدون هل تستحق أن يضحون بأرواحهم وأموالهم من أجلها أم لا؟

يمكن القول إنّ للهدف وجهين رئيسيين:

الأول: هو وصف الحالة المطلوبة وميزاتها.

والثاني: هو العلاقة بين الأعضاء وبين الحالة المطلوبة. يجب أن يفهم الأعضاء دورهم في الحالة المطلوبة، فالكثير منّا يشرح لنفسه الحالة الأولى، ولكنّنا لا نقول شيئاً عن دور الأفراد في الحالة المطلوبة؛ في حين أنّ شرح العلاقة بينهم وبين الحالة المطلوبة أمر يمنح دافعاً أكبر وهو أمر أكثر ضرورة.

وضع رسم بياني 22

وجهين رئيسيين للهدف

  1. وصف الحالة المطلوبة
  2. العلاقة بين الأعضاء وبين الحالة المطلوبة

بالنظر إلى الصفات التي ذكرناها أعلاه للأهداف، فإنّ للمثل العليا تأثيرات على التنظيم وعلى الإنسان، ممّا يؤدي إلى زيادة أهمية شرحها للأفراد والتنظيمات، وأهم هذه التأثيرات هي ما يلي:

  1. المثل العليا هي مقياس إنسانية الإنسان: البعض يصف الإنسان خطأً بالحيوان الناطق، وهذا الفعل غير صحيح، يقول آية الله جوادي آملي في تعريفه للإنسان: الإنسان «حي متألّه». في هذا التعريف يُشار إلى الجانب الإلهي للإنسان. وبناءً على معيار المُثل العليا يمكن وصف الإنسان بأنّه مخلوق له مُثل عليا، وإذا سلبناه المُثل العليا فإنّه سيتحوّل إلى حيوان؛ إذ المثل العليا هي التي تمنح للإنسان المعنى وفلسفة الوجود.
  2. المثل العليا هي أعلام الهوية: المثل العليا تمنح الأفراد والتنظيمات هوية؛ ومن هذا المنطلق يجب أن تتمكّنوا من كتابة مثلكم العليا وأن تشرحوها للآخرين من أجل أن تبرز هويتكم الفردية والاجتماعية في ذلك. المثل العليا هي هويتنا وبطاقتنا التعريفية، وعليه لا يمكن أن تكون أمراً شخصياً للفرد. لا توجد مثل عليا شخصية في التنظيمات، حيث إنّ المثل العليا هي أعلام الهوية؛ لذلك يجب أن يعرضوها من أجل أن يعرفوا وأن يتعرّضوا للتقييم.
  3. المثل العليا منطق تأسيس التنظيمات: يتمّ تصميم شكل التنظيم وتنفيذه على أساس المثل العليا التي يحملها. بالنظر إلى أنّ لكل مجموعة شكلها الخاص نظراً إلى المثل العليا التي يجتمعون حولها، لا يمكن بناء التنظيم عن طريق الاستنساخ المباشر لنظام تنظيم آخر. وبعبارة أخرى: المثل العليا هي منطق قيام تنظيمك. بالطبع لا توجد مشكلة في استشارة أعضاء التنظيمات الأخرى التي لها مثل عليا مقاربة لمثلكم العليا من أجل الاستفادة من خبراتهم في تصميم الهيكلية والاقتداء، ولكنّ هذا الأمر سيكون غير صحيح إذا تمّ من دون امتلاك منطق للتنظيم قائم على مثلكم العليا. الاقتداء بالتنظيمات الأخرى أمر إيجابي وجيد، ولكن هذا لا يعني التقليد الأعمى للمثل العليا أو لشكل ذلك التنظيم؛ فهذا الأمر يشبه قيام طفل في السادسة أو السابعة من عمره بارتداء ملابس والده غافلاً عن أنّ هذه الملابس جميلة عندما يرتديها والده لا عندما يرتديها هو، فلا بدّ من خياطة ملابس له تتناسب مع حجمه. وبناءً على ما مرّ، فإنّ الاقتداء لا يعني التقليد، بل يعني أن نتعلم كيف تقوم التنظيمات بكتابة مثلها العليا، وكيف ترسم المسار من أجل تحقيق هذه المثل العليا خطوة بخطوة، وكيفية تنفيذ ذلك في تنظيماتهم. هنا يجب أن تتعلموا منهم كيفية المضي على الطريق وأن تعيدوا التخطيط بما يتناسب مع مثلكم العليا.
  4. المثل العليا تنبع من داخل التنظيم وتدفع التنظيم نحو الحركة: لا يمكن إقحام المثل العليا في التنظيم من خارجه، بل هي تنبع من الداخل ومن قلوب أعضاء التنظيم؛ لذلك لا يوجد لدينا في التنظيم إبلاغ للمثل العليا، ولكن لدينا بلوغ في المثل العليا. والفارق بين الاثنين كبير، فالإبلاغ يعني لا حاجة بك لفهم المثل العليا أو الارتقاء والوصول إلى الأهداف، يكفي أن أصل إليها أنا المدير وأنت يجب أن تقوم خلال الطريق بما أقوله لك أنا؛ أمّا في البلوغ فإنّ قائد التنظيم يأخذ بيد الأعضاء ويتحرّكون معاً ويتحقّق الوصول إلى الهدف. وفي التنظيم يترقّى جميع الأعضاء معاً، القائد والأعضاء معاً، حيث إنّ الجميع يبلغون الهدف معاً. وفي الإبلاغ يقولون لك: لا تتحرّك وقم بما نقوله لك؛ في حين تتمّ استشارتك في البلوغ وأنت تتحدّث عن الموضوع حسب فهمك للمثل العليا وتنفذ الأمر.

وفي تقييم المثل العليا يمكن أن نأخذ بنظر الاعتبار هل قامت هذه المجتمعات باستنساخ الكلام عن المثل العليا؛ أي كلمات فارغة أم إنّ أعمالهم تتناسب مع المثل العليا التي يحملونها. هناك الكثير من التنظيمات التي أدرجت جمل في النظام الأساسي بلا تفكير وهي جمل لا تتناسب مع حجمه. الكلمات الفارغة يعني قول أمر من دون ما يدعمه من تبيين للفارق بين المثل العليا للتنظيم وأدائه. تتمّ معالجة هذه المشكلة عندما يكون الهدف نابعاً من الداخل وتؤدي أفكار أعضاء التنظيم إلى رسم المثل العليا له ودفعه للتحرك بما يتناسب مع ذلك.

  • المثل العليا عامل لجذب الأعضاء: من التأثيرات المهمّة للمثل العليا القدرة على جذب الأعضاء وإقناعهم بالتنظيم، فعندما يتمّ اختيار المثل العليا بصورة جيدة، يمكنها أن يجذب الآخرين أيضاً، فالمثل العليا التي لا يمكنها أن تقنع شخصاً بالانضمام إلى التنظيم تُعد غير نافعة. يجب أن تمنح المثل العليا الحافز للأفراد من أجل أن يدخلوا إلى ساحة العمل. التنظيمات التي تقوم بجذب الأفراد من دون عرض المثل العليا، هي تنظيمات ستزول بعد برهة من الزمن وسيتخلّى عنها الأعضاء.

وضع رسم بياني 23

تأثيرات المثل العليا

  1. هي مقياس إنسانية الإنسان
  2. هي أعلام الهوية
  3. هي منطق تأسيس التنظيمات
  4. هي تنبع من داخل التنظيم وتدفع التنظيم نحو الحركة
  5. هي عامل لجذب الأعضاء

عملية تحديد المثل العليا

وضع رسم بياني 24

الفهم – التفهيم – التفاهم

توجد ثلاث مراحل لعملية تحديد المثل العليا في التنظيم هي: فهم المثل العليا، وتفهيمها، والتفاهم.

يجب أن تحدث هذه العمليات الثلاث من أجل حصول الحركة التنظيمية. افرض أنّك سألت قائد أحد التنظيمات عن المثل العليا لتنظيمه، فقال: نريد أن نحرّر القدس. فتسأله يعني ما الذي تريدون القيام به؟ فيقول: نريد أن نحرّر القدس؛ لأنّ الإمام الخميني قال ذلك. هذا يعني أنّ هذا الشخص لم يفهم المثل العليا للتنظيم بصورة صحيحة، فقد حدّد الأمر على أنّه من المثل العليا للتنظيم فقط؛ لأنّ الإمام الخميني قال ذلك، هذا لا يحل محل عملية تحديد المثل العليا. يمكن القول بأنّ لديك مُثلاً عليا عندما تستطيع أن تتحدّث عن الأمر لعشر دقائق على الأقل، عندما تكون قد فهمت المثل العليا بالكامل وآمنت بها بالكامل سيمكنك عند ذلك أن تشرحها للآخرين، عندما تريد شرح مثلك العليا للآخرين يجب أن تشرح الجوانب المختلفة لها، وأن تجيب عن أسئلة الآخرين واستفساراتهم حول ذلك. المُثل العليا تكون جذّابة وتؤدي إلى التحاق الأعضاء بتنظيمك عندما تجيب عن الأسئلة بصورة جيدة، وبخلاف ذلك فإنّهم لن ينضمّوا إلى التنظيم أساساً، وإذا ما التحقوا بالتنظيم فإنّهم لم ينجذبوا بسبب المُثل العليا، بل ربّما انجذبوا إلى الأشخاص الموجودين في التنظيم، وهذا يختلف عن الجذب إلى التنظيم وأقل تأثيراً.

يجب ألا ننسى أن منطق الجذب في التنظيمات يقوم على الجذب بالاتفاق على المثل العليا وليس من باب الصداقة؛ وفي الجذب من باب الصداقة يتمّ جذب الشخص بسبب مشاركة شخص آخر في التنظيم، ويمكن القبول بهذا النوع من الجذب إلى التنظيم إذا آمن الأفراد بالمُثل العليا للتنظيم بعد التحاقهم به ممّا يؤدّي إلى ثباتهم واستمرارهم؛ وهذا الأمر يشبه منح الحلوى للطفل من أجل أن يصلّي.

الملاحظة المهمّة هنا هي عندما يعتمد الأمر على الصداقة أو الحصول على أمور مادّية – مثل الحصول على تقليل لأيام الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها – فإنّ هذا الشخص لن يقاوم من أجل المُثل العليا للتنظيم ولا يضحّي بحياته من أجلها. وبناءً على ذلك فإنّ فهم المثل العليا يُعدُّ خطوةً رئيسية في المثل العليا، فإذا لم نستطع أن نشرح مثلنا العليا، فيجب أن نقول: إنّنا لا نملك مُثلاً عليا، وبالتالي لن تتحقّق الحركة.

المرحلة الثانية هي تفهيم المثل العليا: التفهيم يعني السعي من أجل جعل الآخرين يفهمون المُثل العليا، فنحتاج هنا إلى دفاع نظري عن المثل العليا من أجل القيام بهذه المهمّة. يجب أن نملك القدرة على وصف فهمنا للمثل العليا للآخرين من أجل أن يفهموا نظرتنا إليها، ومن الضروري أن نملك القدرة على الشرح النظري للمُثل العليا للتنظيم من أجل تحرّك تيار اجتماعي لتحقيق الهدف. ومن المقرّر أن يشارك الأفراد في ميدان العمل التنظيمي ويضحون بمالهم وأرواحهم من أجل ذلك، وبالتالي فإنّهم بحاجة إلى قاعدة قوية تدعم قيامهم بذلك.

إذا سألك شخص عدة أسئلة عن مُثلك العليا أو طرح شبهات حيالها فعليك ألا تنصدم بذلك، بل يجب أن تملك القدرة للدفاع النظري عن المثل التي قد فهمتها.

المرحلة الثالثة هي التفاهم على المثل العليا: أي أنّ جميع أعضاء التنظيم يجب أن يتفاهموا على المثل العليا وأن يصلوا إلى فهم مشترك لها، فالتّفاهم يعني مناقشة أعضاء التنظيم في المثل العليا والتوصّل إلى فهم واحدٍ لها؛ إذ المثل العليا للتنظيمات هي الجملة التي يوجد حيالها تفاهم بين الغالبية العظمى من أعضاء التنظيم. وإذا وصفنا الوضع المطلوب لأعضاء التنظيم، فيجب أن يصفوا الأمر كلٌّ على حدة بأقل قدر ممكن من الفوارق. وفي هذه المرحلة يجب أن نخصّص الوقت من أجل التوصّل إلى فهم مشترك للمُثل العليا بين أعضاء التنظيم.

ب‌.   كمية يمكن تحقيقها

في الخطوة التالية إذا لم تتحول المُثل العليا للتنظيم إلى كميّة يمكن تحقيقها والتخطيط من أجل الوصول إليها، فإنّها ستتحول إلى مجرد أمر مطلوب لا يؤدي إلى أيّ حركة لتحقيقه. وبناءً على ذلك فإنّ هدف التنظيم يكتمل عندما يكون مبنيّاً على مثل عليا بالصفات التي ذكرناها؛ بالإضافة إلى كمية يمكن تحقيقها والوصول إليها من أجل دفع حركة الأفراد الروتينية والبرامج التي يقوم بها التنظيم. وبعبارة أخرى: لدينا تصوّر مثالي للأهداف نسمّيه بالمُثل العليا، ولدينا فهم واقعي للأهداف نسميه بالكمية التي يمكن تحقيقها، وهذه الكمية هي من ضمن المُثل العليا وتتّفق معها؛ ومن هنا يمكن القول إنّ الكمية التي يمكن تحقيقها هي المراحل العملية والملموسة للمثل العليا التي يجب أن نقوم بها من أجل تحقيق المُثل العليا.

إحدى الخطوات الضرورية التي يجب أن نقوم بها في تعيين المثل العليا للتنظيم، هي تحويل المُثل العليا الكيفية الطويلة إلى كميات قصيرة عينيّة. إنّ إمكانية قياس هذه الأهداف الملموسة تؤدي إلى بثّ الأمل بالحركة بين أعضاء التنظيم. إن السعادة بتحقيق الكميات والنتائج السريعة من الممكن أن تؤدي إلى التقليل من مرارة صعوبة الوصول إلى المُثل العليا. وفي الحالات المختلفة يؤدي غياب هذه الكميات الملموسة إلى يأس الكوادر. إن الحافز يكمن في المضي على مسير فيها أهداف سريعة التحقق، والأمل في التنظيم يكمن في قيمة مُثله العليا.

يجب أن نلتفت إلى قدرات الأعضاء وطاقاتهم في تحديد الكميات التي يمكن قياسها، وأن نضع للتنظيم خطة تنسجم مع ذلك؛ ولذلك تُعدُّ الكميات التي يمكن قياسها المحور الرئيسيّ للتخطيط في التنظيمات، في حين أنّنا ننظر إلى آفاق القيم في تحديد المثل العليا. جاذبية التنظيم تكمن في الجزئين المذكورين آنفاً، وبالمثل العليا يتمّ الجذب والتأكيد على الهدف، وبالكميات التي يمكن قياسها يتمّ التوصل إلى الثقة بتأثير التنظيم. التنظيمات التي تحدد كميات ممكنة التحقيق بصورة جيدة تكون تنظيمات مؤثّرة وكفوءة، وهذا يؤدّي إلى تحرّك الأعضاء في التنظيم بقوة.

كل ما تم ذكره عن تعيين الهدف في ثقافة الإدارة والمؤسسة يمكن تعريفه وتنفيذه في الكميات التي يمكن قياسها. وبناءً على ذلك يمكننا أن نستخدم هنا الأساليب المذكورة في مجال تعيين الهدف في الإدارة.

يجب أن نلتفت إلى أنّ عملية تحديد الكميات التي يمكن قياسها – تعتبر جزء مهمّ من هدف التنظيم – تخضع لعملية الفهم والتفهيم والتفاهم، ويجب تحديد مقاييس ملموسة لمدى الوصول إلى النتيجة ومراجعة ذلك وتقييمه.

للأسف لا يتمّ تحديد الهدف «بهذه الطريقة» في الكثير من التنظيمات. يمكن تصنيف التنظيمات الموجودة إلى أربعة أقسام بناءً على العلاقة بينها وبين المُثل العليا والكميات التي يمكن قياسها:

القسم الأول: التنظيمات التي لها مُثل عليا فقط وتقوم بأعمال يومية متفرقة. وهذه التنظيمات تفتقر إلى التخطيط أو خططها لا تتّفق مع مُثلها العليا.

القسم الثاني: التنظيمات التي لها كميات يمكن قياسها وليس لها مُثل عليا. وهؤلاء يعانون من الروتين ولا وجود للروح الشاملة – وهي الُمثل العليا – في نشاطاتهم. وهذه التنظيمات تمضي نحو التحول إلى مؤسسات.

القسم الثالث: هو التنظيمات التي ليس لها مثل عليا ولا كميات يمكن قياسها – وهي كثيرة للأسف – وهي اجتماعات يشارك فيها الأعضاء كمن يشارك في نادي.

والقسم الرابع: – وهو المطلوب – لديهم مثل عليا وكميات يمكن قياسها. ما تمّ ذكره حول ضرورة التطابق بين الكميات والمثل العليا واتحاد الهدف بين الاثنين هو أمر ملموس في هذا القسم. إنّ التطابق والاتحاد بين الأمرين هو أمر يجب الشكُّ فيه وعلى التنظيمات أن تحسّن جودة هذا التطابق بصورة تدريجية.

وضع رسم بياني 25

العلاقة بين التنظيم والهدف

  1. تنظيمات لها مثل عليا فقط وتقوم بأعمال يومية متفرقة
  2. تنظيمات لها كميات يمكن تحققها وليس لها مثل عليا
  3. تنظيمات ليس لها لا مثل عليا ولا كميات يمكن تحققها
  4. تنظيم لديها مثل عليا وكميات يمكن تحققها

  • [1] كلام قائد الثورة الإسلامية خلال استقبال الشعراء في ربيع عام 2016م.
المصدر
كتاب العمل التنظيمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟