مواضيع

ضربة جو

ضربة «جو» جاءت من دون سابق إنذار، وفي البداية لم يكن للشهيد دور في الاحتجاجات، ولكن حينما تحول التحرك إلى أمر واقع، فإن «أبو قسّام» تحرك مع باقي الشباب ليظهر أن جانب القيادة الميدانية لا يزال حاضراً بقوة في روح «أبي قسّام».

كانت تحركات الشهيد تهدف بصورة أساسية إلى تقليل الإصابات بين صفوف الشباب، إضافة إلى عمله على إبطاء سرعة اقتحام المبنى؛ فمثلاً كان الشهيد يأمر الشباب بأن يملؤوا سطول الماء، وأن يضعوها في الممرات، وذلك استعداداً للتعامل مع عبوات الغاز الخانق.

حيث قام الشهيد «أبو قسّام» بإرشاد الشباب إلى ضرورة إلقاء عبوات الغاز داخل سطول الماء لإبطال مفعولها. من جانب آخر؛ فقد كان أحد أبواب الطوارئ في مبنى 4 يطل على مبنى 3 المخصص للصغار في السن، في ذلك الوقت كان الصغار في السن قد تمكنوا من الخروج من المبنى، وانتشروا بين مبناهم ومبنى 4، وذلك بالتزامن مع فتح باب الطوارئ لـمبنى 4.

وجود الشباب الصغار بين المبنيين يعرضهم للخطر؛ لهذا فقد كان «أبو قسّام» يريد إدخالهم إلى مبنى 4، لكن قامت قوات الشغب باستخدام الشوزن لإبعاده عن المبنى، ومن ثم قاموا بإرجاعهم إلى مبناهم.

العمل الميداني لم يمنع الشهيد من أن يكون ناشطاً في توثيق الأحداث، فكان يتواصل مع من يملك هاتفاً ويأخذ منهم الصور ليقوم بنقلها إلى الإعلام والمنظمات الدولية، ومع اقتراب قوات الشغب من اقتحام المبنى، كان الشهيد يعمل على إغلاق الأبواب وربطها كما كان يقوم بدفع الثلاجات عليها، وقام برصّ بعض الأثاث الثقيل، وذلك لجعل عملية الاقتحام وفتح الأبواب أكثر صعوبة.

كما كان الشهيد يريد أن يفتح متنفساً أمام الشباب لمنع محاصرتهم داخل المبنى، لهذا فقد كان يريد فتح الشبك المعدني خلف المبنى، والذي كان يطل على البحر، ولكن وجود أحد المرتزقة في برج المراقبة كان يعيق ذلك، لهذا فقد شن الشهيد والشباب حملة على البرج باستخدام عبوات المشروبات الغازية البلاستيكية.

فتحُ الحاجز كان ممكناً، لكنه لم يتم بسبب اقتحام المبنى. وبعدها داخل السجن في مرحلة «الخيام».

المصدر
كتاب أبو قسام – الشهيد محمد سهوان | الأستاذ علي معراج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟