مواضيع

الأسلوب الخاطئ لاستخدام العلوم والتقنيات الغربية في البلدان الإسلامية

في البلدان التي تخلّفت عن قافلة العلم والصناعة هناك أسلوبان للتفكير: أحدهما: أسلوب تفكير خاطئ ومبعث تعاسة للشعوب، والثاني: أسلوب تفكير صائب. أسلوب التفكير الخاطئ هو نفسه الذي كان سائداً في هذا البلد إبّان حكم عملاء أمريكا، وهو أنّه يجب أن تتوفّر العلوم والصناعة والتقنية والشؤون الفنية من قبل الأجانب والأوروبيين والغربيين، وتُعطى لنا على شكل نتاجات، علينا نحن أن نعطي الأموال والنفط وننتفع من نتاجاتهم، كان هذا أسلوب تفكير، وهو موجود حتى الآن – ويا للأسف! – في بعض البلدان المتأثّرة بالاستعمار، يقولون: نحن نعطي المال، والغربيون يبنون ويصنعون لنا، ويأتون بصناعاتهم إلى هنا وينصبونها ويشغلونها! وأحياناً يتوهّمون بحماقة أنّ هذا نوع من السيادة والهيمنة على الغربيين، فنحن أثرياء ولدينا أموال وهم يأتون ويصنعون لنا!

لذلك لو ألقيتم نظرة على الخارطة الصناعية للبلاد لوجدتم أنّ الغربيين والأمريكان وبعض الأوروبيين قد نظّموا هذه الخارطة؛ بحيث لو غادروا هذا البلد وأغلقت بواباته في وجوههم، فسيبقى الإيرانيون أنفسهم عاجزين عن إدارة الشؤون الصناعية والتقدّم بها إلى الأمام؛ بمعنى أنّهم يضعون عن عمد حلقات مفقودة في سلسلة الصناعة في هذا البلد بهدف ألا يستطيع هذا الشعب في أيّ وقت من الأوقات أن يقف على قدميه ويعمل، أرادوا له أن يبقى محتاجاً لهم دائماً.[1]


  • [1] من كلمته في لقاء مجموعة من المسؤولين ومختلف شرائح الشعب، بتاريخ ١٩٩١/١٢/٠٤.
المصدر
كتاب النهضة البرمجية في فكر الإمام الخامنئي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟