مواضيع

علاج التخلّف العلمي

نهضة إنتاج العلم التي كرّرت الحديث عنها منذ سنتين أو ثلاث سنوات في الجامعات تتعلّق بهذه القضية، فإنتاج العلم يعني السير في طرق يبدو أنّ أحداً لم يسر فيها حتى الآن. طبعاً؛ هذا لا يعني ألا نسير في الطرق التي سار فيها الآخرون، ولا نكترث لتجارب الآخرين، وإنّما بمعنى أن نفكّر في هذه الدنيا العظيمة وفي هذه الطبيعة الكبرى؛ فهناك الكثير من المجهولات التي لم يصل إليها العلم المعاصر حتى الآن، والمجاهيل كثيرة جداً، وهي على أغلب الظنّ أكثر بكثير من الأشياء التي اكتشفها البشر لحد الآن. يجب أن ندقّق ونفكّر ونسعى لاكتشاف المجاهيل، ويجب أن نعثر على الطرق الاختزالية، ولا نخاف من الإبداع والتجديد في ميدان العلم، ينبغي أن ينظر لهذا التحرّك في جامعاتنا ومراكزنا العلمية والبحثية على أنّه حافز عام وشيء مقدّس وعبادة، وجميع الفروع والحقول العلمية يجب أن تكون بهذه الصورة، يجب أن نتحلّى بهذه الجرأة وهي أن نعتقد أنّنا قادرون على الإبداع.

طبعاً؛ يمكن القول بيأس مقابل هذا الكلام: ما الذي يمكن أن نفعله ممّا لم يفعله الآخرون‌؟ أيّ طريق نسير فيه‌؟ لكنّني أخال أنّه يمكن تنمية هذه الفكرة وهذا الأمل في القلوب بأنّه يمكن العثور على طرق لم يسر فيها أحد حتى الآن. ذات يوم كانت الكثير من الأشياء التي يعرفها العالم والبشرية اليوم مجهولة وغير معروفة، لكنّ بعض الأفراد تجرّأوا وعرفوا هذه المجهولات، فما الدليل على أنّنا لا نستطيع اكتشاف طرق مجهولة أخرى‌؟ والأمر ليس بأن يستدعي أيُّ اكتشافٍ جديدٍ في الوقت الراهن التوفرَ على أرقى العلوم وأفضل التقنيات حتى نقول: إنّنا لا نمتلك تلك العلوم والتقنيات.[1]


[1] من كلمته في لقاء بأساتذة جامعة الشهيد بهشتي، بتاريخ ٢٠٠٣/٠٥/١٢.

المصدر
كتاب النهضة البرمجية في فكر الإمام الخامنئي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟