مواضيع

التبعية العلمية والفواصل التصاعدية

إنّنا نروم الآن جبر هذا التخلف والتأخّر التاريخي بشكل من الأشكال، فماذا يجب أن نفعل‌؟ لو نظرنا نظرة عادية وبحسابات عادية لوجدنا أن الفواصل كبيرة، ووسائل حركتهم أسرع من وسائل حركتكم، إذًا؛ من المفترض أن تزداد الفواصل يوماً بعد يوم، وبالتالي فهذا شيء نحن محكومون به، فهل هذا الرأي صحيح‌؟ نسير في نفس الدرب الذي ساروا فيه، ونتصوّر أنّه يجب أن نواصله، نقول: إنّهم ساروا بالتالي من هذا الطريق، ويجب علينا نحن أيضاً أن نسير فيه، إنّه طريق جرى السير فيه والفواصل فيه بيننا وبينهم كبيرة. ذات مرّة قلت للأعزاء الجامعيين في إحدى هذه المجاميع واللقاءات: كنّا نسير فحصل هو على دراجة هوائية وازدادت فاصلته عنّا، وبعد ذلك وبفضل دراجته الهوائية والمسافات التي قطعها بها توصّل إلى سيارة فاستقلّها، وفي ذلك الحين كنّا قد حصلنا توّاً على دراجة هوائية! وهكذا؛ فإنّ المسافة راحت تزداد مرّة أخرى، وقد حصل الآن على واسطة نقل أسرع حتى من السيارة، فهل يجب علينا أن نجلس ونتفرّج على غبار مسيرته، أو نركن إلى الحزن والحسرات لما أحرزه من تقدّم‌؟ ما الذي يجب أن نفعله‌؟[1]


  • [1] من كلمته في لقاء بأساتذة جامعة الشهيد بهشتى، بتاريخ ٢٠٠٣/٠٥/١٢.
المصدر
كتاب النهضة البرمجية في فكر الإمام الخامنئي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟