مواضيع

السبيل الوحيد لتلافي التخلّف العلمي

طبعاً؛ قلتُ مراراً لمفكّرينا: تلك النقطة التي ذكرتموها إنّ «الغرب متقدّم علينا بكثير»، وهذه حقيقة. فلو أردنا أن نسير في نفس الدرب الذي سار عليه الغرب لنلحق به ونصل إلى المحطة التي وصل إليها اليوم، فإنّ ذلك سيستغرق أعماراً وقروناً، ولن نستطيع تحقيق ذلك. إنّنا بحاجة إلى طرق اختزال، فهل توجد طرق اختزال‌؟ نعم، توجد بكل تأكيد. فأين هي‌؟ أنا لا أدري، اذهبوا أنتم لتجدوها.

كل هذه الاكتشافات العلمية هي طرق اختزالية، لاحظوا أنّه في زمن من الأزمنة لم تكن هناك طاقة بخارية، وكانوا يستخدمون طاقات أخرى غير الطاقة البخارية، لكنّ شخصاً اكتشف الطاقة البخارية؛ بمعنى أنّه كان هناك شيء في الطبيعة – والطاقة البخارية كانت موجودة منذ بداية العالم – وجاء شخص فاكتشفها، فهذا طريق اختزالي.

اكتشفوا الطرق الاختزالية، فهذه الطاقة الكهربائية التي تشاهدونها – وهي التي تقوم اليوم بكلّ الأعمال والأمور في العالم أو بجزء كبير منها – كانت موجودة في الطبيعة دوماً، لكنّها لم تكن موضع استفادة حتى جاء شخص واكتشفها كطريق اختزالي.[1]


  • [1] من حواره الصميمي مع مجموعة من الشباب والأحداث (قسم الأطفال والناشئة في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، برنامج نيمرخ)، بتاريخ ١٩٩٨/٠٢/٠٣.
المصدر
كتاب النهضة البرمجية في فكر الإمام الخامنئي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟