مواضيع

التوجيه الثقافي للشعب نحو العلم والتقدم

الشيء الذي ينفع الشعب في فترة إعادة تكوين وإعادة إعداد المخزون الوطني، هو الثقافة. إذا افترضنا أنّه في بلد من البلدان أو في منطقة من أحد البلدان، لم تكن ثقافة العمل والإبداع هي السائدة، ولم يكن الناس من أهل الإبداع، فحتى لو وضعتم هناك آلاف المدراء الجيدين، لما كان بوسعهم تقديم المطلوب، فما الذي سيستطيعون فعله‌؟ العلم والقدرات العلمية ووجود كنوز وذخائر مادية قضية تأتي في الدرجة التالية؛ فالعامل الذي ينقذ الشعب في هذه الفترة من الزمن هو الثقافة.

استطاع الشعب الأمريكي بالتالي وبفضل بعض الخصال الثقافية والخصائص الجغرافية والتاريخية أن يصل إلى ذروة علمية، وأن يتقدّم من حيث العلم والثروة وما إلى ذلك، ولكن لم تكن هناك ثقافة صحيحة وجيدة ومتكاملة تسود ذلك البلد؛ فلذلك قد سار العلم هناك إلى الآن في طريق الانحطاط، وفيما بعد أيضاً سوف يستخدم من أجل تحطيم الذات ونسف صرح الاقتدار الذي تمّ تشييده، وعلامات ذلك تلاحظ من الآن، وهكذا سيكون المستقبل.[1]


  • [1] من كلمته في لقاء الكتاب والشعراء والمعلمين في المجمع الثقافي – الفني في أرومية، بتاريخ ١٩٩٦/٠٩/١٨.
المصدر
كتاب النهضة البرمجية في فكر الإمام الخامنئي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟