مواضيع

إجراءات الدولة الظالمة للقضاء على الثورة

أول إجراء قام به عبيد الله بن زياد في الكوفة، سياسة الترغيب والترهيب، فقام باستمالة رجالات القبائل والوجهاء بالأموال والوعود، والترهيب لكل مخالف بالزج بهم في السجون والقتل والتحشيد من إجراءات عسكرية باستدعاء الجيوش من كل الثغور لقمع أي حالة تمرد ومن ضمنها حيف بن سعد المتوجه للديلم طلب منه الرجوع للكوفة.

عمل طوق أمني حول الكوفة لمنع الحسين (ع) من الوصول إليها، وعمل طوق أمني واسع شمل جنوب العراق بين البصرة والكوفة لحرف مسير الحسين أو أي أنصار له مع قطع الطرق الموصلة إلى الكوفة أو البصرة والمزارع والأجياد كي لا يخرج منها أحد لنصرة الحسين، وأوكل هذه المهمة إلى قائد شرطته الحصين بن نمير وكان موقع فرقته في القادسية.

فرض حالة الطوارئ وحظر التجوال في كل من البصرة والكوفة، واعتقال كل من يخالف الأمر وكل من يشك في أمره، فاعتقل المختار بن عبيدة الثقفي وعبد الله بن الحارث وآخرون.

وضع قائمة بالمطلوبين أمنيًا وعلى رأسهم في الكوفة مسلم بن عقيل، وكل من يأويه أو يتعامل معه، وهذا ما سنأتي على ذكره.

إصدار أمر بمنع الحسين من الوصول إلى الكوفة إلا إذا وافق على البيعة ليزيد، وضمن الأمر منعه من العودة إلى المدينة أو أي مكان آخر، والخيار الوحيد هو الاستسلام وبيعة يزيد وإما القتل، ويجب ضمن الأمر دفع الحسين ابتداءً بالنزول في موقع غير مأهول بعيد عن الماء وغير حصين، وكانت هذه مهمة الحر بن يزيد الرياحي، فسار وهو على رأس ألف مقاتل في الطريق الصحراوي جنوب العراق.

استبدال ولاة المناطق والجيش بقيادات تتناسب مع زمن الحرب. تتميز بالقسوة والشدة كما حصل في الكوفة كما ذكرنا وكذا استبدال والي المدينة الوليد بن عتبة بعمرو بن سعيد وضم ولاية مكة والمدينة تحت إمرته من أجل إحكام السيطرة وعدم تشتت القرار وإذا أمكن اغتيال الحسين (ع) في مكة فليكن!!

المصدر
كتاب على ضفاف الحسين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى