مواضيع

التمييز والتطهير الطائفي

استخدم النظام الخليفي عدة وسائل لتهميش الأغلبية السكانيّة في البحرين وإضعافها، ولم يكن التجنيس السياسي الوسيلة الوحيدة بل كرّس النظام الخليفي التمييز والتطهير الطائفي في جميع مناحي الحياة، كالتعليم والتوظيف والتدريب والإسكان، وهدف ذلك كله تحويل الأغلبيّة الشيعية إلى أقليّة عدديّة منزوعة القدرات ومحرومة من مواطن القوّة، بحيث يسهل إضاعة حقوقها، والعبث بتراثها ومقدراتها ومقدساتها.[1]

وقد اتسعت سياسة التمييز والتطهير الطائفي في السنوات الأخيرة لتطال أهل السنّة في البحرين، لصالح المجنّسين، والذين أخذوا مواقع متقدمة في الأجهزة الأمنيّة وفي وزارات الدولة، وفي القطاع الخاص، على حساب أهل السنّة، والذين أصبحوا ضحيّة للتجنيس السياسي والتمييز على أساس العرق والأصل، كمن سبقهم من إخوانهم في الوطن من الشيعة.

ومظاهر التمييز عديدة، منها:

انحصار عدد الوزراء الشيعة بعدد قليل، يشغلون وزارات خدمية كوزارة الكهرباء والعمل والصحة.

منع الشيعة من العمل في بعض الوزارات ومؤسسات الدولة الرسمية، مثل وزارة الدفاع، واقتصر وجودهم على المواقع المتدنية في وزارات أخرى، مثل: وزارتي الداخلية والخارجية.

حرمان أغلبية الطلبة من الشيعة الذين يحصلون على درجات أكاديمية عالية في شهادة الثانوية والبكالوريوس من الحصول على البعثات المتميزة من قبل وزارة التربية والتعليم للدراسة خارج البحرين، وكذلك الحال بالنسبة لبعثات جامعة البحرين، وذلك لمنع وصول الشيعة إلى الهيئة الأكاديمية فيها.

حرمان الشيعة من المساواة في الوظائف العامة والترقيات، فلا يتجاوز وجود الشيعة في الوظائف العليا ما نسبته 13%.[2]

أقصى ما حصل عليه الشيعة من مقاعد في مجلس النواب في انتخابات 2010م هو 18 مقعداً من أصل 40 مقعداً، وهي كل المقاعد الانتخابية في الدوائر التي شاركت فيها المعارضة،  أي بنسبة 45% رغم أن نسبة المصوتين لهم بلغت 62%، وذلك بسبب ترسيم الدوائر الانتخابية على أساس طائفي ظالم، ووضع الصناديق العامة التي تتحكم فيها السلطة، وتوزع من خلالها أصوات المجنسين غير المقيمين في البحرين والعاملين في الجيش والشرطة والحرس الوطني.


  • [1]. التمييز الطائفي والتشدد في البحرين (Sectarian Discrimination and Extremism in Bahrain)، أمريكيون للديمقراطية وحقوق الإنسان، تم الاقتباس بتاريخ 21 مايو 2019م، من على الرابط التالي: https:www.adhrb.org
  • [2]. الوظائف للأجانب 94 % ونصيب البحرينيين من الأجور العليا 2 %، هاني الفردان، هيئة تنظيم سوق العمل، تم الاقتباس بتاريخ 26 يونيو 2019م، من على الرابط الالكتروني:
  • http:blog.lmra.bh
المصدر
كتاب تيار الوفاء الإسلامي .. المنهج الرؤية الطموح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟