مواضيع

فخر الشهداء على لسان الشعراء

على الأيام بعد الكريم العفا

للشاعر السيد علوي الغريفي خلال مشاركته في تأبين الشهيد بتاريخ 11 أبريل 2014م

حقيقة يمتاز الشهيد فخراوي بمكانة في قلوب هذا المجتمع، ونبأ استشهاده أفجع الجميع، وأنا شخصياً لم أكن أصدق نبأ استشهاده، فقلت فيه :

أتعلم أيها المقتول كم وجعاً

بعثت بقلبي الدامي وكم أسفا

أتعلم كم من الآهات قد نشبت

على صدري وحزت العلمين طفا

فمذ قالوا كريمٌ مات

قلت لهم على الأيام من بعد الكريم عفا

بحور النزف من أوجاعك انتفضت

و فيها الكون مد الكف واغترفا

كؤوس الحزن من آلامك امتلئت

و ثغر المجد منها جاء وارتشفا

بقدر دمائك الحمراء إذ نزفت

فؤاد الموطن الموجوع قد نزفا

كريمٌ أنت والأيام قد شهدت

سخاءك والزمان بعطفك اعترفا

أيا قمراً أرادوا خسفه فزها

و زاد النور منه بعدما خُسِفا

أيا ورداً أرادوا قطف رونقهِ

فزاد شذاه ضعفاً حينما قُطِفا

نشرت العلم في البحرين في كتبٍ

و اسمك في الطليعة زين الصحفا

و حتى في الممات نشرت سوأتهم

و للإذلال زِغتَ اللام والألفا

بجرحك يا كريم فضحت خسَّتهم

و أعظم ما لقيت عن العيون خفا

وصفتك والحروف تلعثمت خجلاً

فمد لي أحرفاً تلقاك كي أصِفا

أراك كنخلةٍ في الموت شامخةٍ

تمد إلى الحياة التمر والسعفا

أراك تلف بالأكفان لؤلؤةً

تشعشع بالجمال فتسحر الصدفا

رحلت وذلك السجان تلحقه

وحوش العار مما جار واقترفا

تلاحقه دماك بكل شبر

و يمشي في رغام الأرض منكسفا

جراحك زخرفت آلامنا أملاً

و كم مسحت من الخدين ما ذُرِفا

و من قتلوك موتى لا حياة لهم

و أنت الحي في أوطاننا وكفى

رحلت أيا كريمُ شهيد مفخرةٍ

و نلت بموتك العلياء والشرف

يا من مضيت إلى الحسين بلهفةٍ

للشاعر مجتبى التتان، في تأبين الشهيد بتاريخ 9 أبريل 2013م

من صرخة السرداب أسمع صوته

فقساوة التعذيب تكسر صمته

بين الأنين وبين بسمته التي لن تنطفأ أبداً

يعالج وقته في غرفة التعذيب كان مقيداً

و معذباً أمسى يحدث موته

قالوا له مثلت دور مخادعٍ

قتلوه غدراً والقيامة تحته

و بلادنا وجه الشهيد شبابها

ليت الشباب يعودُ يوماً ليته

عبدالكريم شربت موتك سكراً

ما أطيب الموت الذي جربته

موتٌ بحجم حياتنا وسنينها

قل لي بربك كيف كيف وجدته

يا من مضيت إلى الحسين بلهفةٍ

صف لي شعورك حينما قبّلته

هذا الذي في كربلاء بمهجةٍ

مكسورةٍ حيرى يودع أخته

و يضم طفلته الصغيرة يا له

من والدٍ حانٍ يعانق بنته

لك في سكينة مشهدٌ متجددُ

في دمعة طفلتك الغزير رأيته

هي غربة الأطفالِ يا أبتِ وكم

طفلٍ شعور اليتم يملأ بيته

كم زوجةٍ فقدت شهيداً غالياً

و الحكم كالآيات أنت تلوته

لو شاهدت عيناك يوماً وجهها

لعرفت ما في قلبها وفهمتهُ

عبدالكريم وللثقافة خاتمٌ

شكلته بأناقةٍ ونقشته

فالرمل في البحرين طين ثقافةٍ

و البحر هذا الدم حين نزفته

عبدالكريم أنا أمامك طالبٌ

مما لديك من العلوم منحته

و زرعت أخلاق النبي لروحه

و على طريق الآل قد ربيته

يا قلب فخراوي عليك سلامنا

فالمجد كل المجد أنت صنعته

المصدر
كتاب فخر الشهداء - الشهيد عبدالكريم فخراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟