مواضيع

الخلق العظيم والتقوى في شخصية الشهيد

كلمة الدكتور نادر ديواني بحق الشهيد في ساحة الحرية بتاريخ 3 مارس 2012م

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى في سورة آل عمران في محكم كتابه الكريم : ( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) َسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) )([1])

كنت أقرا قبل فترةٍ وجيزة كلام لأحد العلماء القدامى وهو العالم الخوارزمي حيث سُأل : كيف تقوّم الإنسان؟ فأجاب : بأن الإنسان لو يمتلك أخلاقاً فهو يساوي إنساناً واحداً، وإذا كان الإنسان ذو وجهٍ حسن فزد عليه صفراً فيساوي عشرة، وإذا كان الإنسان ذو مال فزد عليه صفراً آخر فيصبح مئة، وإذا كان الإنسان ذو حسن وجمال وذو حسبٍ ونسب فنزيده صفراً آخر فيصبح ألف، فإذا ذهب العدد الواحد “الأخلاق” فكل شيء يصبح صفراً.

هكذا كان أخونا الشهيد ذو أخلاقٍ عالية، وسوف أذكر أربع نقاط عنه :

  • الشهيد كان مشهوراً بالابتسامة التي لم تفارقة طيلة حياته، فمنذ معرفتي به من خلال أكثر من ثلاثين سنة دائماً كنت أراه بشوشاً في كل اللحظات، وهذه هي أحد ميزات الشهيد.
  • كان الله عزّ وجل منعم على الشهيد نعم كثيرة، لكنّه كان أكثر شيء ينزعج منه هو التظاهر والافتخار، وكان متواضعاً جداً بالرغم من كل النعم التي كان يمتلكها.
  • كان الشهيد شديد الحرص بأن لا يدخل في بطنه الحرام، فكان يحترس كثيراً من المطاعم التي كنّا نأكل منها معاً.
  • كان يعمل الخير ولا يريد أن يعرف عنه أحد، فإخلاصه في العمل كان من مرتبة عالية جداً، فمثلاً في جمعية الكوثر كان يدعم جميع أنشطة الجمعية ويقول لي : نادر لا أريد أن يعرف أحدٍ ما عن هذا العمل.



  • ([1]) آل عمران : 169-171
المصدر
كتاب فخر الشهداء - الشهيد عبدالكريم فخراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟