مواضيع

عاش طيلة حياته يخدم أهل البيت

كلمة فضيلة الشيخ علي بن أحمد الجدحفصي

في ذكرى هذا الرجل الذي عاش طيلة حياته يخدم أهل البيت وينشر علوم أهل البيت عليهم السلام، حيث أنّه كان كتبياً ولديه مكتبة ولدي علاقة شخصية معه، وقد ساهم في حوزتنا التي هي حوزة دار السلام النسائية من ناحية الكتب، حيث كان يوفّر العدد الأكثر من اللازم، ولم يلتفت إلى الحساب، وكثيراً ما كان يوزّع كتب الأدعية على المساجد و المآتم، جزاه الله الخير وخلّده الله.

في الحقيقة الشهادة هي عبارة عن إنّ الإنسان يسير ويجاهد في سبيل الله كما تقول الآية الكريمة ( و لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله )([1])، فسبيل الله هو سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد، وأن يسلك طريق ذات الشوكة الذي هو طريق الأنبياء والأولياء، فالشهادة ثقيلةٌ في الميزان كما ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ” فوق كل ذي برٍ بر حتى يُقتل في سبيل الله فإذا قُتل في سبيل الله فليس فوقه بر “([2])، و خصوصيّة الشهيد بأنّه يخرج من الدنيا نظيفاً لا شيء عليه، ويخرجون من القبور إلى القصور ويعانقون حور العين فهنيئاً لهذا الشعب بأنه يمتلك هذا الشهيد العظيم الذي عرف حياته ووضع الأشواك تحت قدميه إلى أن وصل إلى الشهادة، ونحن جميعاً مطلبنا الشهادة من خلال مسيرنا في طريق ذات الشوكة، عكس ذلك الشخص الذي ينام على الحرير ويقول اللهم ارزقني الشهادة.

نسأل الله أن نسير على درب الشهيد لا فقط نكتفي بإحياء ذكرى شهادته.


  • ([1]) آل عمران : 169
  • ([2]) وسائل الشيعة، جزء 11، صفحة 10، حديث 21
المصدر
كتاب فخر الشهداء - الشهيد عبدالكريم فخراوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟