مواضيع

الفرحة مع الألم

مع متابعتي للأخبار وهجوم قوات الشغب فجراً بالغدر على دوار اللؤلؤة، علمت بأن الشهيد قد اختفى مع ذهابه في المسيرة التي كانت متوجهة إلى الدوار صباحاً لتحرير الدوار ومعالجة الجرحى هناك، فقلت بأن الشهيد إما اعتُقِل أو استشهد فذهبنا أنا وأحد الأصدقاء للبحث عن الشهيد، ولكنه حينها لم يخطر في ذهني بأن الشهيد قد أُصيب بإصابة خطيرةٍ حينها فما بالك بالاستشهاد، أخبرت الذين معي بأنني أتلقى ضربة قوية في قلبي لكنهم لم يعيروا أي اهتمام اتجاهي وعدتها ثلاث مرات عليهم، فعلاً كنت أشعر بأن هناك ضربة قريبة مني ستؤلمني، عُلِمت بأنه أُصيب عصراً وكنت أتوقع بأنها إصابة طفيفة، مع أذان المغرب وقبل ذهابي إلى المستشفى رأيت صور الشهيد، حينها استوعبت الأمر وبدأت ذكريات ما يقارب الأسبوعين تأتي أمام عيني، قبل الثورة وحين الثورة إلى استشهاده، في هذين الأسبوعين التي تذكرتهما علمت بأن الشهيد هو في أقرب فرصة للشهادة لأن في هذين الأسبوعين كان الشهيد قريباً جداً جداً من الله سبحانه وتعالى وكل كلماته التي كان يذكرها كان تبين مدى حماسه واطمئنانه اتجاه الثورة، وامتزجت الفرحة بالألم حين سماع نبأ استشهاده.

المصدر
كتاب المؤمن الممهد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟