مواضيع

التأبين القلبي

صديق الشهيد

علي .. جاري .. صديقي .. أخي الصغير ..

اسمح لي بأن أؤبنك بهذه الكلمات التي لم أعدها ولكن سأكتب ما تحركه أصابعي بما يقوله قلبي، عندما بكيت لم أبكِ لأنك استشهدت بل فرحت لك كثيراً وأول كلمة قلتها لوالدك الشامخ: هنيئاً لكم الشهادة ..

ما أبكاني عندما رأيتك هو الجراحات التي ملئت جسدك الطاهر .. بكيت عندما رأيت حرقة من يحبونك ولم يستوعبوا نبأ رحيلك .. بكيت عندما رأيت والدك لا يريد مفارقة قبرك .. بكيت عندما تذكرت المناظر حيث ارتبطت بلحظة استشهاد علي الأكبر وكيف أن الحسين (ع) سقط عن جواده يريد أن يحضن ابنه وهو يراه مقطع بالسيوف وكيف أنه مد جسمه على جسد ولده وهو يصيح ولدي علي ولدي علي ولدي علي ..

ولكني أفتخر يا علي بأنني عرفتك طفلاً، وصبياً، ويافعاً، وشاباً كلك نشاط وحيوية، لا تكل ولا تمل من العمل في خدمة المجتمع والناس، وكيف كان لديك كل الوقت لتكون الطالب الناجح، والشاب الفاعل في أنشطته، وبرك بوالديك وبأهلك، لم تكن غائباً في كل الفعاليات، هنيئاً لك هنيئاً لك ..

اهنأ وجودك في جنان الخلد وليكن الدرب الذي رسمته بيدك بداية طريقنا لنلحق بك في ركب الشهداء ..

اللهم ارزقني الشهادة مقتبساً في كلامي هذا قول الشهيد «نفسي فداء وطني».

المصدر
كتاب المؤمن الممهد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟