مواضيع

الممهد في الأرض

أبو زهراء

قيادي في تيار الوفاء الإسلامي

بسم الله الرحمن الرحیم

«أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج».

إن من أهم المسؤوليات الملقاة على عاتق المؤمنين وخصوصاً فئة الشباب، هو التمهيد للإمام المهدي (عج)، وهو المصداق الواقعي لانتظار الفرج الذي تصفه الروايات بأفضل الأعمال.

قال الإمام الخميني العظيم: أنتم يا شباب أمّة حزب الله فخر الأمّة الإسلاميّة، فعليكم أن تكونوا كذلك، وأن تكونوا من الممهّدين لدولة صاحب العصر والزمان (عج).

ويكون التمهيد من خلال بناء الشخصية الإيمانية القادرة على مواجهة الإغراءات التي تحيط بالإنسان في كل مكان في عالم اليوم، ومن خلال البناء الثقافي والفكري، واكتساب العلم، ومراكمة القوة الذاتية، وطاعة الولي البصير والشجاع. ليتحول الإنسان الممهد الى حالة مرموقة من الجهاد والعمل الدؤوب المفعم بروح المسؤولية، يواجه الباطل بالقول والعمل، من خلال الكلمة الحرة، والموقف المسؤول.

وما يستلزم ذلك من الصبر على أذى الطواغيت وحكام الجور، من قضاء السنوات الطويلة في غياهب السجون، أو النفي من الوطن، أو المطاردة الأمنية المستمرة، أو تقديم النفس رخيصة في سبيل الإسلام، وقربانًا للقيم التي تخالج قلوبنا المتطلعة للظهور المبارك للإمام صاحب العصر والزمان.

وهكذا عاش شهيدنا العزيز علي المؤمن، اسماً على مسمى، مؤمناً ملتزماً، مثقفاً، طموحاً، تواقاً للعلم والمعرفة، يعيش المسؤولية تجاه الآخرين في مجتمعه، ويعيش همّ الأمة المظلومة، كل الأمّة الإسلامية في البحرين وخارجها.

عرفناه يعيش الانتظار والتمهيد في حياته بشكل لافت، وهو الذي كان يقول عندما يخرج للدراسة الجامعية «أنني أدرس واتعلم تمهيداً لظهور الإمام المهدي».

عرفناه من أخوانه وأقرانه الشباب وهو يقول: «نخرج هنا وعيوننا على القدس».

عرفنا روحه الطاهرة وجوهرها النفيس وهو يقول: «نفسي فداء وطني».

وعندما يقدم شابٌ مؤمنٌ في مقتبل العمر نفسه في سبيل المعتقد والقيم، فذلك ذروة الشرف، وقمة الإخلاص، ومنتهى الجود.

قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ: فَوْقَ كُلِّ ذِي بِرٍّ بَرٌّ حَتَّى يُقْتَلَ اَلرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ فَإِذَا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ فَلَيْسَ فَوْقَهُ بِرٌّ.

المصدر
كتاب المؤمن الممهد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟