مواضيع

خواطر الشهيد

رَحَلَ أبَا جَميلْ

سَبَقَتْ هَذِهِ الليلَة لَيَالٍ كَثِيرة لَكنّهَا لَم تَكُن مِثلهَا ..

وفَي المستقبِل لَيالي وَأُمسياتٍ لَن تُشبِهها .. هَذِه اللّيلة .. ليلةَ الفِرَاقْ ..

ليلَةَ عَذَابْ .. حيثُ يجتَمِعُ الفِراقُ والصّقِيعْ .. الدُموعُ والنّحيبْ ..

الصّيحَاتُ والتّكبِيرُ والتّهليلْ .. تشييعٌ مَا مثلهُ تشييعْ ..

لِرجُلٍ قدّمَ لَنَا الكَثير ولَم يبخَل علّينا بأيّ كَثِيرٍ أَو جَلِيلْ ..

صَلّى عَلَى الشّهداء .. لَم يُدِر ظهرهُ لأيتامِهِمْ .. لأنّهُم أبنائَهُ وأحبّائهْ ..

لَكِنِ اليَوم مَنِ المُعينُ لأيتامِهْ .. مَن الّذي سيبحثُ معهُمْ عَنِ الجَمرَةِ المَفقُودةْ ..

تُدفئ لَهُم شِتائهُم القَارِس القَاسِي .. حارقةٌ للحكّامْ ..

حَارِقةٌ لكلّ ظَالِمْ .. لكلّ مُتجبرٍّ آثِمْ ..

أبَا جَمِيلْ .. مَن سَيُدفِئنا بَعدَكْ .. مَنْ سَيأخُذُ بِيدِ أيتامِكَ بَعدَ هَذِهِ الّليلةْ ..

أبَا جَمِيلْ لا أَدرِي مَا أقُولُ أَكثَرْ ..

رحل الشيخ عبدالأمير الجمري في 18 ديسمبر 2006م

إنا لله وإنا إليه راجعون

الحياةُ تستمر ..

إنّي أَكتُب .. أَحَاسِيس يزدحِمُ بِهَا فُؤَادِي

أُحَرّكُهَا بِقلَمِي .. بدلَ هَذَا الجُمُود الّي تَعِيشُه

سَبقَ لِي أَن فَعلتُها وَسَأَظَل .. نَعَمْ

الحَياةُ تَستمِر ..

إنّهَا كَذلِك مُنْذُ الأَزَل

لكِن .. أَلا يُمكِنُنِي العَيشَ عَكسَهَا ..

أوْ أَن أُخَالِفَهَا وَلَوْ لِمَرّة ..

أمَام البَحر ..

أشعرُ أنّي .. أُجَدّدُ حَيَاتِي .. أُفرِغُ يَئسِي وأُغرِقُهُ فِي قَاعِه .. وعِندَما اكتَمَلْ ..

أكونُ قَد أَوجَدتُ مَكاناً لآمَالِي الكَبِيرةْ ..

ومُعظَمُهَا يتحوّلُ يَئساً بَعدَها ..

أَهِيَ طَبِيعةُ الحَياةْ؟!

أَهِيَ طَبِيعةُ البَحرْ؟!

ولأنّهُ يُنسِينِي حُزناً وَيُدخِلني في غَيرِه ..

معَ ذَلكَ أُحِبّهْ ..

عِندَ بِدايةِ الشّتَاءْ .. يَكونُ في أَبهَى صُورة قَد أَراهُ فِيهَا ..

11 سبتمبر 2007م – 11:30 ليلاً

لعلّها تَسمَعُني

وَحدِي ونَفسِي أُسامِرُها ..

علّها تفقهُ قَولِي ..

علّها تعرِفُ مَرضِي ..

والبحرُ يُسمِعُني  .. أنغامهْ

تَلاطم أمواجه .. يُشعِرُنِي بالدّفء

رُغمَ بُرودةِ الجَو ..

أَحكِي لهُ «للبحر» بِدايةَ حِكايتِي الّتِي انتَهتْ ..

والتِي تَبدَأ وستَنتَهِي بِدايَتها بِبِدَايةِ نِهايتها ..

تبدأُ عندَ غروبِ الشّمس .. تنتَهي حيثُ اختفاءِ البَحرْ ..

تَنتَهي حِينَ يبدأُ صُبْحُ اللّيل ..

إنّها أبْهَى صُورة أراهُ فِيها ..

قلتها لهُ قبلَ اليَوم ..

عِندَ بِدايةِ نِهايةِ الصّيف وَقُدومِ الشّتاء .. لدينا فصلانِ فَقَط لا ثالثَ وَلا رَابِع ..

وكأنَهُما خِيَارَان .. لا وَسَطَ وَلا وَسِيط إفراطَ أو تَفرِيطْ .. لَيسَ بَينَ البينِ شَيء ..

هِيَ حياتُنا .. لنحاولَ وتُحاوِل ..

نُصرَعُ غَالباً لكِن تستمرّ المُحاولَة ..

فكلّ نِهَايَة تعنِي بِدَاية ..

ها قَد عَادَ الأَمَلْ ..

إنّهُ سِحْرُ البَحرْ ..

12 نوفمبر 2007م – 11:32 ليلاً

بحر مهزة

سامِحِينِي ..

رَحمَة السّمَاءْ .. أَنَا هُنَا .. أُنادِيكِ

مِنْ قَبْل أَن يَبُحّ صَوتُ لِسَانِي ..

نَظْرَةَ الربّ الرّؤوفة عَانِقِي عَينِي .. كَفْكِفِي دَمْعِي ..

وَأَنّاتِ شُعُورَيْ ..

عَرّفِينَي .. عَلّمِينِي .. ذَكّرِينِي ..

كَيْفَ كَانَ الصِّديقُ يَرْفِضُ كُلّ الذُنّوبْ ..

كنتُ .. أنا فقط .. صرتُ .. أنَا ونَفسِي ..

أصحبتُ أَنَا ونَفسِي وقَلبِي ..

أمسَيتُ وأصبَحتُ مِن جَدِيد .. وكَان معهُم عَمَلِي .. الّذي صنعتهُ إرادَتِي ..

وبلورهُ عقلِي .. واختارهُ قَلبِي ..

وف نِهايةِ الـ«كُنْتُ» الدنيويّة هذِه ..

سأفقدُ مَا كُنتْ .. ومَا صرتْ .. ومَا أصبحتْ ..

والّذي أمسيتْ .. مَا خَلا عملي ..

قَلبِي .. نَفسِي .. وَأنَا .. مُتْنَا ..

حالَةْ تَناقُضْ

كُلّنَا نَنْظُرُ إِلى البَحْرِ .. لَكِنّي أَرَاهُ حَزِيناً

وأَخِي يَرَاهُ مُثَابِراً .. وَخَلِيل يَرَاهُ بَاعِثاً لِلأَمَل

وَجَاسِمْ أَخَذَهُ رَمْزاً .. وَغَيْرَهُمْ .. المَنْظُورُ وَاحِد ..

وَأَدَاةُ النّظَرِ وَاحِدَة .. إذاً لِمَ كُلّ هَذِهِ النّظَرَاتِ المُختَلِفَة؟ وَهَل هُو عَيبٌ هَذا الإخْتِلاف؟!

كل ما ينعكس حالته على نظرته ولنتجاوز النظرة كمثال، لنقول: إن كل فرد لا يكاد يرى من الشيء إلا ما يشبهه أو يخالفه .. لماذا لا نستطيع النظر بتجرد؟

وما هو التجرد أصلاً؟! هل هو أن أنسى كل ما قد تأثرت به واعتقدت به ..

لا تتأثر .. فكّر .. اتّخذ قرارك .. هذا ما نسمعهُ دوماً ..

ولكن كيف؟ كيف لا يريدوني أن أتأثر وهم في الأصل يمارسون التأثيرَ عليّ؟

إذاً هي حالة تناقض .. أعرف إني «خلطت» بين موضوعين .. لكني أكتب ما يدور بعقلي ..

12 فبراير 2008م

وابتعدتُ عَنْ بَيْتِ حَبِيبِي ..

السلام عليكم ..

في آخر زيارة لي لبيت الله الحرام، وكعادتي حملت معي وريقات .. وقلم علّ قلبي يرغب في كتابة شيء ..

في طريق الذهاب، وخلال مسيرتنا في هذه الصّحارِ الشّبه عربية فعلاً ..

شغل صاحبي في تلك الرحلة ذلك الطريق المضجر أنساً أشكره عليه ..

لكن خلال خروجنا من مكة المكرمة أمسك قلبي القلم وكتب ..

ابتعدتُ عَن قُربِ حَبِيبِي ..

رَاجِياً .. مُتَأمّلاً .. رِضَاهُ عَن مُحِبّهْ ..

مُعتَقِداً .. بِأَنّي اقْتربتُ مِنهُ .. وَلَو شِبْراً ..

فَيدنُو هُوَ مِنّي ذِرَاعاً ..

رَحلتُ مِن جِوَارِ بَيتِه ..

مُتَمَنياً مِنهُ استِضَافَتِي عَاماً آخَر ..

أَعلَمُ أنَهُ لَن يُفَارقنِي .. مَعَ أنّي أُفارِقَهُ دَوماً ..

يَا حبيبي .. هَل قَبلتَ زِيارَتِي؟!

قَصَدتُ بِهَا رِضَاك .. طاعَتُك .. كَرَمُك ..

وقبلَ كلّ ذَلكَ قَبُولي .. و.. توبَتِي ..

قَبُولِي مُحِبّاً لَك .. نَاظِراً إلى رَحمَتِك ..

عجِبتُ لِنَفسِي لَم تبكِ فِراقَك !!

عَجِبتُ لَهَا خَوفُهَا الكَبِير .. وَأَمنُهَا الكَبِير ..

مِن عِقَابِك .. مِن عَفوُك ..

يَا رَبْ ..

3 يوليو 2008م

هَلْ سَتَدْعُونِي لِجوَارِكْ؟َ!

تَرَكْتُ جِوَارَكَ يَا حَبِيبَ الله ..

لَيسَ اخْتِياراً .. بَل جَبراً ..

تمنّيتُ الوُقُوفَ عِندَكَ .. عِندَ بِنتِكَ .. وأَبنَاءِ حفيدك ..

وَلَو يَوماً آخَر .. لَكِنّها الحَيَاة ..

دَوماً تُبعِدُنَا عَنكُمْ .. رُوحاً وجَسَدَاً ..

إلا أنّها هَذهِ المرّة لَنْ تأخُذَ إلا جَسَداً .. وَخَلّفَتْ وَرائَهَا رُوحاً ..

تَرجُوا الثّبات بِحقّك ومنزِلتِك ..

تطلبِ شفَاعتَك .. فَهَل تبخَلُ بِها عَلَيها؟

وَأَنْتَ عَلَى خُلُقٍ كَرِيمْ؟! .. وَأَنْتَ الصّادِقُ الأَمِينْ؟! ..

دَارَتْ رَحَى قَلْبِي لِتُعطِينِي جَوَاباً ..

دَارَتْ رَحَى عَقْلِي لِتُعطِينِي جَوَاباً ..

مَا زَالتَا تَدُورَان .. وَمَا زلتُ أَدْعُو لِتقبل عَمَلِي ..

وَتَدْعُونِي لِجِوَارِك ..

9 يوليو 2008م

لَحَظَاتْ ..

السلام .. إني أعتقد أن ما يكتب هو إلا ترجمة لشعور الكاتب سواءً كانت قصيدة، رواية، خاطرة أو حتى كلمات متبعثرة ..

وهذه الكلمات المبعثرة التي صفّتها حالتي النفسية أو شعوري ..

وفي أوقات مختلفة تبين ذلك ..

لَحْظَةْ تَأَمّلْ ..

جَالِسٌ عَلَى أَنغَامِ حَفِيفِ شَجَرْ، يُقَاطِعُهُ صَوتَ عامل كَادِح ..

يُوظِبُ لَنا المَنظَر دُونَ أن يَستَمتِعَ بِه .. أَكبَرتُ فِيهِ غُربَتَه وَتَعَبَه ..

حّتَى يُعِيل نَفسَهُ وعِيالَه دُونَ منّةٍ مِنْ أَحَد ..

حمدتُكَ عَلَى نِعمَتِكَ فَلا تَحرِمنِيهَا ..

لَحْظَةْ عِتَابْ ..

استَمِع لِصَوتِ عَقلِكَ الّذِي أصابتهُ الوِحدَة ..

كَم يَشكُو هجرانك لَه .. لَقَد تَنَاسَيتَه ..

وسَتبكِي يَوماً عَلَى تَنَاسِيك هَذَا ..

لقد رأيتُهُ يئنّ أنينَ فاقدٍ للحَياة .. يَستجدِيكَ .. لتُنقِذَهُ ..

أَوَتعلَم؟ .. أَوَتَعلَم أَنّ أَنينه ذَاكَ لَم يَكُن إِلا عَلَيك .. نَعَمْ عَلَيك ..

إِنّه يعرِفُ مَا سَتَؤولُ إِليهِ بتركِكَ إيّاه .. وأنتَ تَعلَمْ ..

لَحْظَةْ كَآبَه

حَتَّى الصّبحُ هَاجَ فيّ ..

أَغلِق نَافذتك ..

قَبلَ أَن تَنقُلَ لي ظَلامَ قَلبِك .. أَنتَ مَن زَادَ سَوادَ اللّيل ظُلمَةً ..

حتّى غَابَ بدرَه .. حتّى أَخفَيتَ نَجمه ..

21 يوليو 2008م

لا تَزْدَرِيْ الحَجَر ..

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم

أضع بين أيديكم خربشات مبتدأه أتمنى تعليقكم الكريم عليها ..

ذلك القلب المتوج بالآه ..

سعمته يوماً .. يستنجد بالضياع ..

ولِماذَا الضّياعْ؟!

ربَما لأنهُ الوحيدُالّذي خَلا من الذّل .. الذّل والهَوان ..

وهو واقفٌ على رابيةِ الأيَام ..

ينظُرُ الهِضابْ .. علّها تفهَمُ الحُزن الدّفينْ ..

لا تَستهِن بالهِضَاب ..

تَقِفُ قُربها ..

تسمعُ الزّلزال المَكبوت في قلبِك ..

ثمّةَ مَن يصحَبُك منذُ قُرون ..

لا يسمعُ منكَ سِوى .. صَمْت ..

لا تزدَرِي الحَجَر ..

وعَن ظهرِ قَلب .. يحفظُ تحوَلات الدّمِ في قلبِك ..

حجرٌ تقِفُ قُربَه .. كأنّه قرينُك القديم ..

إنّهُ ليسَ عَصِيٌّ عن الكلام ..

حتّى إذا ما خَذلتكَ الكَلِمَات .. تَنبَعُ منهُ لُغةً مَمهُورةٌ بالحُبْ ..

ترأفُ بِك .. وتَصُونك ..

29 يوليو 2008م

سَأُمَزّقُ شَرْنَقَتِي

وسأنطلقُ في ذلك الفضا .. كفراشةٍ ..

تبحثُ عن زهرةِ الأَمَل ..

تاركاً خلفي .. شَرْنَقَةَ الحُزنِ .. وَهَمّي بِالصّغَر ..

أولست ذلك الجُرم .. لكنّي لن أنسى ..

مُراقَبَتَكَ لي دوماً ..

13 نوفمبر 2008م

حدّثني الأَلَم ..

أكتبُ لكم أسطُراً ليست بشعرٍ ولا عَدَم ..

كذلك حدّثني القلم ..

أمسكني وأفرغَ الألم ..

على ورقٍ ذا وجهٍ أَصَم ..

هيّا أحمِلِ القلم ..

فإنهُ يناديكَ حيَا على السّأَم ..

كَي تُرجِعِ النّدَم .. ليس من العَدَم ..

بل من ذاكرةٍ قديمةٍ أصابها السّقَم ..

ألا تُريدُ فتح بابها كي يخرُج الأَلَم؟

لكنّك لن تقوى لأنّها أحداثٌ لِتاريخِ وَللزّمَن ..

26 نوفمبر 2008م

وَاحَةُ المَولى ..

زاويتي تركتُها .. الغبارُ مالِئهُا ..

إلا مكان جلوسي هناك ..

ذهبتُ أبحثُ عن نور .. بحثتُ طويلاً ..

في ارتِحال .. لا أبغي غير ذلك السّراج ..

ومُحال .. رجوعي لتلَك الزّاوية الحقيرة ..

لكن جَمال .. تِلكَ الأمكنَة غادر ناظراي ..

مع أشرعة الرّيح الكبيرة ..

وخُطايَ ما زالت صغيرة ..

وقامتي حتّى الآن قصيرة ..

لم أحزَن يوماً على قامتي ..

لكن لم أفرح يوماً على نفسي الحقيرة ..

تلهُو .. تكبُو .. تصحُو .. تكبُو .. تصحُو ..

تصحُو .. تصحُو وتكبُو ..

فلا فرص هنا لغيرِ إعادةِ أخطائِنا المريرة ..

هذا ما سمِعَت أُذنِي ..

لكنّي لم أقتنع بعد ..

أليس هناك ..

مكان في هذه الأرض لانحناءة ..

أو سجدة ..

ترفعُ الرّوحَ من حقارَتِها ..

لبيتِ آدمَ القديم ..

لواحةِ المولى ..

لبيتِ حوّاء الجديد ..

6 ديسمبر 2008م

وداعاً يا مِصباحَ النّهار

هَا قد حَجَبَتْكَ عباءةُ الشتاء .. الرّطبة ..

التي ظلّت تبخلُ علينا بالرحمة ..

مُتَنَاسية أنّها فقط .. مُرسَلة ..

ما بال الجميع يريدُ السّلطة .. حتّى عباءةُ الشّتاء ..

8 فبراير 2009م

أربعون آية من صبر

عشرة ,, وبعدُها ثلاثون ..

فلتُطفأ الشمس .. فذا يومُ الأربَعين ..

أُريد عيشَ ذَلِكَ الظّلام ..

وَجَعُ الرّباب .. يُتمُ رقيّة .. وصبرُها ..

تلك التي تُدعى بزينب ..

حينما ترتّل على مِحَنِها 40 آية ..

من صبرِ محمد ..

تُمسع الكل أن هيهات ..

للذلَ أن أخضَع .. للظَالِمِ أن أَركَع ..

لا .. هو ذا معنى الأربعين ..

صمود .. تضحيات .. ودماء ..

ما فقهناه ..

واستعضنا عنهُ باللطم ..

وبعضٌ من دموعٍ أُخرِجَت غصباً ..

من عينِ جَبَان ..

عظم الله أجورنا وأجوركم بهذا المصاب ..

15 فبراير 2009م

وأخيراً جُدْتَ علينا بِدَمْعِك ..

الحمدلله ..

لن أخرجُ منكَ حزيناً أيّها الشّتاء ..

لقد ملأتَ الأرضَ بِعَبَقِكَ المُنعش ..

عندما تُنزل المطر ..

أشعرُ أنّي أحد شخصياتِ روايةٍ قَرَأتُها مُنذُ زَمَن ..

لم أعُد أَتَذَكّر اسمها ..

ولكن أتذكّرُ أنّها مملوءةٌ بالمطر ..

هل هناكَ من يريدُ النّشاط ..

فلديّ الكثير ..

1 مارس 2009 – 1:50 ظهراً

مكتبة المدينة

عندما تختزنُ الغُيوم الدّموع ..

تقهرُ نفسها وتجبرُها على الكَبْت ..

لكنّها تضعُف ..

وتنفجِر ..

وينهمرُ الدمعُ علينا ..

1 مارس 2009م

ألم أُخبركُم قبل أيّام ..

بِخَطَرِ ذَلِكَ الكَبْت .. وَقُربَ الانفِجار ..

فعلاً .. انهمر الدمع ..

خرجتُ لأغتَسِلَ بهِ لعشرِ دقائق ..

علّهُ يُطهّرَ روحي المُثقلة ..

راودتني خلالها كلّ الأحَاسيس ..

حزنتُ، فرحتُ، حتّى إنّي بكِيت ..

والأهَم ..

تذكّرتُ ذلكّ المُجاهد ..

الذي خَرَجَ منذُ المساء ..

يطلبُ قوتي وَإخوتي ..

علّني أَرُدّ له بعض الدّيْن يوماً ..

ابنه علي

12 أبريل 2009م

بُعد الألم

على أطرافِ أصابعي أقِفُ .. فوقَ صندوقٍ .. وُضِعَ على الرّصيف ..

كيْ أرى .. ألماً قادماً من بعيد ..

مُحاكمةُ الأحرار 24 مارس 2009م

كرامةُ شعب ..

أبقيتُم لنا عزّة ..

آهٍ يا دُنيا

ضاقت بِيَ الدّنيا .. لم تعُد تتحمّلُ بلاهتي ..

صارت تشتاقُ لِعَقْلِي المسْلُوب ..

كدّستُ آلامي في صندوقِ ذكرياتي القديم ..

ووضعتهُ في حاويةِ قُمامة .. أراها تحترقُ كلّ يومٍ .. عندَمد خلِ القرية ..

الصُّبحِ إذا تنفّس

انتظرُ انجلاءهذِهِ الظُلمة .. ظُلمة هذا الليل ..

ليأتِيْ فجر صباحٍ جديد .. مُشرقٍ .. باعثٍ للأمل ..

يُنسيني الماضي .. يُنسيني ما لم أنسى .. يُنسيني الليلةِ الفائِتة ..

كَمَا أنا

إنّي انظرُ إليه أو بِالأحرى أتذكّره، أُسبُوعان على جُلوسي بِقُربِهِ مرّا ..

إنّهُ معشوقِيَ الأوحد .. وليس معشوقتي، إنه رمزي .. إنّه ما يُعبّرُ عَنّي ..

إنّه البحرُ مُتَقَلّبٌ كما أنا .. مزاجيٌّ كما أنا .. حساسٌ كما أنا ..

وهو كما أعتقدُ كما أنا ..

إنّه الهلاك

إنّي أعشقُ الشتاء .. المطر ..البحرُ الهائجةُ أمواجُه وكذلك برودةُ هذا الفصل ..

ولكنّي لا أُحِبّ برودةِ الناس وشِتائهم الذي يعيشون فيهِ غالباً، بُرودَهُم وبُرُود ..

مشاعِرِهِم تِجَاهَ بعضهمُ البعض، وكأنّهم أشجار غابةٍ كثيفة، صحيحٌ أنّ شَجَرَهَا ..

ينمُو لكنّ كلّ شجرةٍ تضربُ ما حولها بغُصُونِها وتمنعُ الحياةَ عن ما تحتِها ..

إنّه الموتُ بِعَينِه، أن تحيَى لِشَخصِك أنتَ فقط .. أنتَ وحدك .. إنّه الهلاك ..

طالباً التوبة

خرجتُ  إليكَ .. مُطَأطِئاً رَأسي خَجَلاً ..

بعدَ أن رأيتُ فِعلِي اللئِيم ..

بعدَ أن رأيتُ فِعلكَ الكرِيم .. قدمتُ إليك ..

بعدَ أن بحثتُ طوبلاً عن زاويةٍ أركنُ إليها عن عدلِك .. فما وجدتُ إلا زاويَتَك ..

فأتيتُك أيْ ربِّ .. مُسرعاً .. خائفاً .. آمناً .. بعدَ هربي من سياجِ ذُنُوبي ..

طالباً إخراجي من سُجون ذُنُوبي .. طالباً التوبة !

مدينةٌ من الجنة

عليّ .. أراها ثانية ..

مدينةٌ من الجنة .. ما ألذّ العشاء في ساحَتِها ..

اصفهان .. اشتقتُكِ لكن ..

مكّة والرّضا .. ومُحمدَ قَبْلِكِ كانوا ..

في صفّ الاشتياق ..

26 مايو 2009م

كيف يمكن للإنسان معرفة دوره في الحياة ..

هل يكتشف هذا الدور ..

هل يختاره ..

هل هو موسوم .. أم يُرسم .. أم عليه هو رسمه

باعتقادي إن محاسبة كل إنسان عائدة إلى الدور الذي كان يلعبه أو كان من الممكن أن يلعبه، فمن كان دوره رب أسرة اجتهد وعمل لتوفير لقمة عياله وأهله بكل جد نال درجة حسب أدائه في هذا الدور، من كان دوره مصلحاً في هذا المجتمع كانت محاسبته علي أدائه في هذا الدور، لكن ..

يبقي لكل دور أيضاً منزلة ومكانة تختلف عن الأدوار الأخرى وهي حسب شموليتها وأهميتها واتساع حجم تأثيرها.

مع إني ميّال إلى الإنسان هو من يختار ما يكون وكيف يكون وهو بمقدوره أن يختار ذلك الدور وهنا السؤال؟

هل من الأنجح أن يختار ما يأتي وظروفه وما يلائمها ..

أم أنها حجته فقط؟ أم إنها عقبة فقط؟ أن أنه جنون فقط؟ وتضييع الوقت والجهد ..

19-5-2009م الساعة 8:33 صباحاً

سأتُوب

دَنَت عيني منها .. كما دَنَت عينها منّي .. لكنّي ..

أيقظتُ نَفسِي مِن أَسرِها .. استمرّت في مُحاوَلتِها لِتُرجِعَني إلى حجرِها ..

أو قُل لِتُرجِعَ نفسها كي تأخُذ قُوّتي وتترُكني بِنَدَامتي ..

لكِن هيهات .. هيهات أن تصطادني ثانية إذا ما عصمني ربّي ..

رُبّما تنجح في سجني حيناً .. لكنّي لن أمكُث في سجنِها طويلاً ..

سَأُخلّصُ نفسي .. من ذنبِها .. سأُخلّصُهَا من شيطانها .. سأتُوب ..

فكّر

لا قيمة لحياةٍ .. لروحٍ ..

ما لم تقترن .. ما لم تتبنّى .. ما لم تعمل ..

وِفقَ فِكر .. قِيَم .. مبادئ ..

تُكسِبُها قيمَتَها أو تُكسِبُها انحطاطها ..

الأنوار الخمسة

يا رب .. ها أنا عُبيْدك .. غارقٌ في سكراتِ هذهِ الحياة .. تائهٌ بين دهاليزِ تفاهاتها ..

صارَ لي زمنٌ من البحثِ عن مدخلِ الرّحمة .. رُبّما صادفتُهُ في مسيرةِ بحثي لكنّي لم أعرَفهُ .. رُبّما أخفيتهُ عنّي لعدمِ استحقاقي للدّخُول فيه ..

إلهي أنر لي طُرقاتي المُظلِمة بأنوارك الخمسة التي طالما أنارت كلّ الكون والتي لا تعجَزُ عن طُرقاتي الضيّقةِ أبداً ..

أمام مكتبة المدينة

28 ديسمبر 2010م – 3:44 عصراً

المصدر
كتاب المؤمن الممهد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟