مواضيع

التشکيلات والمؤسسات الحوزویة

ممثلية الولي الفقيه في الجامعات

كان للتيار الجامعي قبل انتصار الثورة الإسلامية تواصلات وارتباطات وثيقة مع التيار الروحاني، ولم تكن هذه الارتباطات والعلاقات ارتباطات مؤسساتية أو تشكيلاتية، ولم تكن أيضاً ارتباطات جهادية ضد النظام، بل كانت ارتباطات وتواصلات بين التيارين من باب توضيح بعض المسائل الفكرية وتبيينها؛ أي: تعقد بعض الجلسات التي كان بعض الطلاب الجامعيين يشتركون فيها، أو أن يشترك الروحانيون في بعض الجلسات الجامعية التي كانت تعقد آنذاك وكانت هذه الجلسات في وقتها تعقد في مدينة مشهد، وکانت تعقد بين صلاتي المغرب والعشاء. فكنت أصعد المنبر وأُلقي كلمة مدتها لا تتجاوز العشرين أو الثلاثين دقيقة وكان أغلب المستمعين من الشريحة الشابة، وأغلب هؤلاء الشباب من التيار الجامعي، وكان البعض منهم ما زال يدرس في المرحلة الإعدادية. وحضر الشهيد باهنر يوماً ما إلى مشهد وجاء معي إلى المسجد، فدهش عندما شاهد الأعداد الوفيرة من هؤلاء الشباب، وكان الشهيد باهنر محاضراً في طهران في أحد المساجد آنذاك أيضاً، ولكنه صدم بأعداد الشباب الجامعي الحاضر في هذا الجمع ولم يتجاوز عدد الحضور في وقتها أكثر من ثلاثمئة وأربعين أو خمسين شخصاً، ولكن هذا الكم من الشباب الجامعي الحاضر في المسجد عدد مذهل إذا تم قياسه بالزمان الذي كنا نعيش فيه، وما كان الشاب الجامعي يواجه من التحديات والانحرافات في الخارج.

فلعله كان عدد الطلاب الجامعيين من إجمالي العدد الكلي يتراوح بين المائتين أو أكثر قليلاً وهذا الأمر كان شيئاً عجيباً دهش الشهید باهنر منه، فهل من المعقول أن يجتمع مائتين طالب جامعي في مكان واحد والمحاضر يكون شخصاً روحانياً؟

والآن علينا أن نقيس ذلك الوضع مع الوضع الجامعي الآن، فتواصل الروحانيون الشباب الفضلاء مع التيار الجامعي وفي الجامعات أو مع الأساتذة والمدرسين، يتيح لكم فرصاً عظيماً ما كانت متاحة في السابق، فلا بُدّ أن نغتنم هذه الفرص؛ هذه هي النقطة الأهم.[1]


  • [1]– كلمة سماحته عند لقائه ممثليات الولي الفقيه في الجامعات بتاريخ 20-4-1389هـ ش
المصدر
العمل المؤسساتي في فكر الإمام الخامنئي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟