مواضيع

الاستعداد الروحي والمعنوي، والاستعداد الأخلاقي

إذا أدى الإنسان مهامه على النحو الجيد فإن الأجر المترتب على ذلك مضاعف، وإذا قصر في أداء وظائفه فإن المؤاخذة مضاعفة أيضاً، فعلى الإنسان أن يوثق علاقته بالله تعالى كي يتجاوز هذه المراحل، وعليه بقراءة القرآن يومياً، ومن لا يتقن العربية فليتدبّر في ترجمات القرآن بتمعّن، وليفرغ عشر دقائق على الأقل من وقته يومياً لقراءة القرآن، ولنسعى ليكون هذا برنامجاً يومياً لنا.

كما لا بُدّ من الاهتمام بالصلاة والنوافل وبعض الأذكار الواردة، قال الله مخاطباً الرسول (ص): <يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلاً>[1].

فإذا أردنا أن نؤثر على الآخرين فعلينا أن نواجههم ونعاشرهم بالخُلق الحسن وأن نثبت لهم أن أخلاقنا قد تغيرت، وأن الإسلام قد ترسخ في نفوسنا ودخل إلى بواطن قلوبنا ونفذ إلى أرواحنا، وإلا فالكثير يدّعون الإسلام ولا يكون لهذا أي اعتبار وقيمة عند الله تعالى وأحياناً يترتب الضرر من خلال هذا الأمر والادعاء.[2]

وقد ذكرنا أنه كلما كان المدراء متعهدين ومؤمنین وحرصين على أداء وظائفهم وأعمالهم تجاه الناس والشعب والنظام الإسلامي، كلما ازددنا توفيقاً وسداداً.[3]

لا بُدّ من التوكل على الله تعالى وطلب العون منه تعالى، ولا بُدّ من توثيق العلاقة بيننا وبين الله تعالى يوماً بعد يوم من خلال الأعمال التي تقوي معنوياتنا وعدم الانشغال في الأعمال التي تبعدنا عن ذكره تعالی.

إن التوكل على الله والاستمداد منه يؤدي إلى زيادة النشاط والتوفيق، يجب علينا أن نشكره تعالى على توفيقنا لخدمة الناس من خلال المسؤوليات التي نتبوؤها ونسأله تعالی دوامها واستمرارها.[4]


  • [1]– المزمل: 1-5
  • [2]– لقاء سماحته مع سماحة الشيخ محمد الريشهري والمقيمين على أمور الحج بتاريخ 13-12-1376هـ ش
  • [3]– لقاء سماحته مع جمع من مختلف شرائح المجتمع بتاريخ 10-4-1380هـ ش
  • [4]– لقاء سماحته مع رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس الوزراء بمناسبة أسبوع الدولة وحلول مناسبة المنتصف من شعبان بتاريخ 4-6-1386هـ ش
المصدر
العمل المؤسساتي في فكر الإمام الخامنئي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟