مواضيع

خوض الميادين بثقافة جهادية وروحية عالية

تمتاز جميع الأعمال في نظام الجمهورية الإسلامية بسرعة مضاعفة في النمو، وذلك ببركة الثورة الإسلامية، فما أعطته الثورة الإسلامية لشعبنا، هي الثقافة الجهادية، التى يمكن لها أن تتواجد في جميع الميادين بدءاً ببناء البنية التحتية إلى الأعمال الزراعية والمواشي.

يقول المحللون السياسيون في ما يتعلق بالثورات العالمية: إن جميع الثورات بعد انتصارها من حالتها السيّالة والمتفاعلة والمتحركة إلى حالة ساكنة يكاد لا يسمع لها حس، لكن الثورة الإسلامية في إيران قد أسقطت هذه الفرضية من أساسها؛ لأنها أوجدت أجهزة جهادية بطبعها، سيّالة في ذاتها…، هذه الروحية للحراك العام، هذا الاهتمام، هذا الحضور في ساحات العمل والابتكار، هذه المعونة الكثيرة، تختص بأمة يملئ قلبها الحراك الجهادي.[1]

وهي نفسها المعنويات التعبوية التي كانت في فترات الدفاع المقدس، هي نفسها معنويات صنّاع الملاجئ الذين كانوا في العراء، فيغتسلون غسل الشهادة ويركبون الجرافات كي يصنعوا السواتر، فيجب علينا حفظ هذه المعنويات وحفظ هذه القيم، وهذا لا يتنافى مع العمل العلمي والنظم المؤسساتي، بل العكس من ذلك فالعمل العلمي يتطور وينمو أفضل إنْ مُزِج مع هذه المعنويات الجهادية.

وإحدى هذه المؤسسات هي جهاد البناء والحرس الثوري وقوات التعبئة الشعبية، فإنها مؤسسات ليس لها شكل إداري ثابت ومتحجر، وإن كان تنظيم هذه المؤسسات موجود في بادئ الأمر، ولكن نفس هذه المعنويات التي تدفع الشخص نحو التطور والنمو الموجود في الثورة قد شاهدناها فيهم أيضاً، ونحن قد شاهدنا أثرها في الخارج، وقد شاهدنا بأم العين خلال سنوات الدفاع المقدس معنويات التعبئة الشعبية والحراك الشعبي في ميادين العمل والعمران والتطور، لقد رأينا الروح الجهادية، والتي في الواقع لم تبقَ مختصة بجهاد البناء فحسب، بل قد تعدّتها إلى كثير من الأجهزة الوطنية.[2]


  • [1]– لقاء سماحته مع جمع من المزارعين بتاريخ 14-10-1382هـ ش
  • [2]– المصدر السابق
المصدر
العمل المؤسساتي في فكر الإمام الخامنئي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟