مواضيع

ضوابط التخطيط أصولياً وعموميّته

إن أساس عمل بعض المجموعات هو وضع البرامج والمخططات على أساس الأهداف والسياسات التي ذكرناها، فتوضع البرامج وخطط العمل لهذا العام وتوضح معالم هذه الخطة من أول هذا العام إلى آخره، فتُحدد الأعمال التي لا بُدّ من أدائها وإلى أي مدى نذهب بها، وبعد يتم التقييم والتغذية الراجعة للعمل الذي أنجز.

لا بُدّ من التخطيط على مدى خمس أو عشر سنوات، كما لا بُدّ من التقدم ببصيرة.[1]

لا بدّ للتخطيط أن يكون حرفيّاً، عاماً وشاملاً، كما لا بُدّ من فرض الجزئيات فإنها لازمة؛ ولكن من منظور متقدم ورفيع كي يستطيع الإنسان تسخير كل الشرائط والظروف في صالحه[2]، كما لا بُدّ من تقسيم العمل على النحو الصحيح بين الأمور التي لا بُدّ من عملها، وبين الطريق الذي لا بُدّ من السير عليه لتحقيق الهدف، كي يكون تطورنا وتقدمنا مناسباً للفترة الزمانية والمكانية التي سوف نملكها.[3]

وهذا الأمر لا يقف عند مؤسسة دون أخرى، بل إننا نجزم بوجوب تحققه في كل الميادين حتى الحوزات العلمية، من هنا كان لا بُدّ من وجود متخصصين في مجال التخطيط، يخططون ويناقشون مع المعنيين مستقبل الحوزات ضمن التكاليف والمسؤوليات الملقاة على عاتقها.

وعندما نقول تخطيط فهذا يشمل كل مكونات الإدارة والتنظيم، كتفعيل أنظمة المراقبة وإحصاء المعلومات وغيرها.[4]

فالحوزة اليوم هي العجلة التي تحرك المجتمع ويجب أن تكون البرامج الحوزوية الموضوعة بمستوى التطلعات كي نستطيع أن نسدّ بها الكثير من المتطلبات المتجسدة وفق تغييرات الزمان والمكان، وتصبح الشيء الذي يؤمل له أن يبدد قلق المعنيين إلى حد كبير فيما يرتبط بمستقبل المنطقة والعالم.[5]


  • [1]– المصدر السابق
  • [2]– بيانات سماحته في لقاء أعضاء بعثة الحج بحضور حجة الإسلام والمسلمين محمد ريشهري ممثل الولي الفقيه لبعثة الحج بتاريخ 23-4-1370هـ ش
  • [3]– بيانات سماحته في لقاء رئيس الجمهورية وأعضاء حكومته بتاريخ 8-6-1389هـ ش
  • [4]– بيانات سماحته في درس خارج الفقه بتاريخ 31-6-1370هـ ش
  • [5]– بيانات سماحته في لقاء جمع من الأساتذة والمسؤولين وفضلاء وطلاب مؤسسة الإمام باقر العلوم (ع) الثقافية بتاريخ 1-11-1368هـ ش
المصدر
العمل المؤسساتي في فكر الإمام الخامنئي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟