مواضيع

  تأصيل وتفريع القضايا


في كثير من الأوقات، يكون هناك قضيّة أساس في البلاد حيث يجب على الجميع أن يبذلوا جهودهم ويهتمّوا بها، ويجب أن تكون القضيّة المركزيّة؛ ولكن فجأة نرى أنّ هناك صوتاً يرتفع من زاوية ويختلق قضيّة هامشية ثانويّة فتتوجّه الأذهان إليها، ومثال هذا كمن يكون في سفرٍ مهم والقطار يسير وهدفه الوصول إلى نقطة معيّنة وفجأة يشغل الأذهان بأمرٍ ثانوي في الصحراء فيتوقّفون عن المضي وفي بعض الأحيان يُسلبون إمكانيّة الاستمرار في التحرّك، فلا ينبغي اختلاق القضايا الهامشيّة وطرحها في الميدان. شعبنا لحسن الحظ يمتلك قدرة تحليليّة، وهو يستطيع أن يفرّق بذكاء ووعي بين القضايا الفرعيّة والثانويّة والقضايا الأصليّة؛ فالحذر من أن تصبح القضايا الثانويّة والهامشيّة مركز اهتمام الرأي العام.[1]

يجب التعرّف إلى القضايا الأصليّة وعدم تحويل الفرعي منها إلى أصلي، لا أقول لا تُطرح، كلا، بل يجب طرح القضايا الفرعيّة وجميع الجزئيّات، لكن لا ينبغي أن تتحوّل إلى مسائل أصليّة وإلى ملاك للمخالفة والموافقة، لأنّ ملاك الموافقة والمخالفة هو الصراط المستقيم، الحق والإسلام والشرع والدين والتدين والتمسّك بمباني الثورة والتمسّك بآمال الإمام والأهداف التي رسمها، مواجهة المستكبرين وإساءة الظن بهم، أي أن نعرف من هو عدوّنا، فلا يكون الأمر بحيث ننهض لمخالفة رفيقنا وأخينا الذي جلس هنا، وتتعلّق قلوبنا بذلك المستكبر ونوالي المخالف عديم الحياء ونطلب منه العون ونثق به، فلا يكوننّ الأمر كذلك.[2]


  • [1] 21-3-2011م
  • [2] 16-9-2010م
المصدر
كتاب التحليل السياسي في فكر الإمام الخامنئي كتاب التحليل السياسي في فكر الإمام الخامنئي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟