مواضيع

  معرفة العلاقة بين المثل والواقعيّات


ما هي علاقة الشباب والطالب الجامعيّ والعنصر الثوري بأهداف الثورة ومثلها العليا؟ أعتقد أنّ أهداف الثورة لا تُنال من دون قوّة الشباب ونشاطهم وجرأتهم، وعلاقتكم بالأهداف هي هكذا علاقة، باعتقادي أنّه إذا لم تكن قوّة الشباب، أي القدرة الفكريّة والبدنيّة، وإذا لم يكن النشاط وروحيّة التحرّك، وكذلك الجرأة، أي كسر الخطوط والحواجز، هذه الأمور الموجودة لدى الشباب كخاصّيّة بارزة، فإنّنا لن نصل إلى تحقيق الأهداف، لذا فعلى الشباب مسؤوليّات كبرى في الوصول إلى الأهداف وتحقّق مبادئ الثورة والمبادئ الإسلاميّة، ولديهم كفاءة وفعاليّة عالية جدّاً، إن أردنا أن نضرب مثلاً، ينبغي أن نقول أنّ الأهداف والمثل العليا هي مثل قمّة الجبل.

برأيي إنّ الناشط الجامعيّ المثالي والذي يعرف الحقائق والواقع كذلك، لا ينبغي أبداً وفي أيّ ظرفٍ من الظروف أن يصبح انفعاليّاً (في موضع ردّة الفعل) ويشعر بانسداد الطّريق، أي أنّه لا ينبغي أن يترك التوجّهات المثاليّة والأهداف الكبرى، لا أثناء الانتصارات الحلوة ولا عند الهزائم المرّة، لقد كان لنا في ميدان الدفاع المقدّس (حرب السنوات الثمانية) انتصاراتٌ كبرى، وكذلك هزائم مرّة؛ ففي الأساس لا يوجد طريقٌ مسدود أمام المثاليّة الصحيحة والرؤية الواقعيّة، عندما يلتفت الإنسان إلى الوقائع والحقائق لا يبقى أيّ شيء لا يمكنه استشرافه.

توقّعي من أعزّائي الجامعيّين هو أن يبقوا دائماً على طريق المثل العليا والأهداف الكبرى، سواء في تلك الحالات التي تقع فيها حادثةٌ طبق مرادكم أو عندما تقع حادثةٌ خلاف ما ترغبون، فلا تفقدوا التوجّه نحو المثل والأهداف بالتلازم مع النظر إلى الوقائع والحقائق واستمرّوا على هذا الطريق، لقد كان الأمر كذلك في أساس الثّورة، وهكذا كان في أساس الحرب؛ في الأحداث المختلفة التي وقعت في هذه السنوات أيضاً كان الأمر على نفس المنوال دوماً، نجد أنّ البعض في مواقفهم وحالاتهم المعنويّة والروحيّة والفكريّة غير منسجمين مع ما يقتضيه الالتزام بالمثل والأهداف حين تقع الأحداث المختلفة.[1]


  • [1] 28-7-2013م
المصدر
كتاب التحليل السياسي في فكر الإمام الخامنئي كتاب التحليل السياسي في فكر الإمام الخامنئي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟