مواضيع

أعِرِ الله جُمجُمَتَك

يقول أمير المؤمنين  (ع) بمعنى الحديث أن المجاهد الحقيقيّ هو الّذي لا يشعر بالسّعادة لكونه على قيد الحياة ولا يحزن على فقد أصدقائه، لأنّه يُضحي بنفسه في سبيل الله. الصّفات الخُلُقيّة للمجاهد مهمّةٌ جدّاً، فهو مظهرٌ بأبعادٍ مختلفة. الأساس الأوّل لهذه الصّفات هي الصّلاة. أخي العزيز، لا يجب أن تترك نافلة اللّيل، لأنّ لها نقاءٌ خاصّ. لا تظلِموا في جهادكم؛ فلا تكونوا مظلومين يطئوكم بأقدامهم ولا ظالمين، لهذا يجب أن تكونوا حذرين جدّاً عندما تتحرّكون للجهاد.

المجاهد هو أكثر النّاس التزاماً بالشّرع وهناك تشريعاتٌ تحكم آدابه وسلوكه وظاهره وباطنه. هذا الموضوع أساسيٌّ ومهمٌّ جدّاً. يجب أن نَهَبَ أنفسنا جميعاً للإسلام ونقول: «يا ربّ، لقد وهبتُ هذه الحياة الّتي أعطيتني إيّاها لك». لقد كرّست السيّدة مريم  (ع) عمرَها لله فمنحها الله هذه العظمة. يقول أمير المؤمنين  (ع): «أعِرِ الله جمجُمَتَك»، قُل إنّ هذا الجسدَ لله، أقرِضهُ إيّاه؛ هذا لا يعني ألّا تخطّط، بل خطّط، لكن لا ينبغي أن يؤدي هذا التخطيط إلى غرس أفكارٍ خاطئة فيك.[1]


  • [1] خطاب الحاج قاسم في جمعٍ من مدافعي الحرم في سوريا
المصدر
كتاب سيد شهداء محور المقاومة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟