مواضيع

الصّوت الّذي يجب أن يسمعه كلّ الإيرانيّين

كانت هناك صداقةٌ حميمةٌ بين الشّهيد مهدي باكري والشّهيد كاظمي. توجّه مهدي إلى الغرب من نهر دجلة وأقام في أحد المباني. عندما حاصر العدوُّ الشّهيد باكري، وكان جريحاً ضعيفاً، تجلّت ثقته من خلال صوته قبل أقلّ من عشرين دقيقةٍ من استشهاده، بجب أن يسمع كل الإيرانيين هذا الصّوت.

في تلك اللّحظات، أصرّ الشّهيد كاظمي على الشّهيد باكري أن يتراجع إلى الخلف. لكنّ الشّهيد باكري قال للشّهيد كاظمي: «أحمد! تعال أنت إلى هنا. فلو أتيت إلى هنا، أظن أننا لن نفترق إلى الأبد». واستشهد باكري ولا يزال جثمانه مفقوداً.

لا أنسى، عندما استشهد مهدي باكري في وقت متأخّر من اللّيل، كان جميع المقاتلين قد أخلوا منطقة عمليّات «بدر» وتراجعوا إلى الخلف، ولم يبقَ سوى 10 أشخاص كانوا يصرّون ويتوسّلون إلى أحمد ليخرج من المنطقة إلّا أنّه لم يقبل، وكان يقول: «لماذا أصبحت حربنا هكذا؟! لماذا صارت بهذا الشّكل؟!».[1]


  • [1] مذكّرات الحاج قاسم سليماني عن الشّهيد أحمد كاظمي.
المصدر
كتاب سيد شهداء محور المقاومة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟