مواضيع

وجود آباء وأمّهات الشهداء سببٌ في دفع البلاء

وجود أمّ شهيدٍ في مدينتنا وشوارعنا وأزقّتنا، سببٌ في دفع البلاء ونزول الرّحمة والبركة، وقلّما ما يتمّ الالتفات إلى هذا الأمر. والخطوة القيّمة التي يجري العمل عليها اليوم بلطف من الله في القرى، المدن والمحافظات في أرجاء البلاد، هي تكريم منزلة الشهداء الرفيعة.

تلك الفيوضات التي يكتسبها الإنسان من والدة الشهيد، أمرٌ استثنائي؛ لأنّ كلّ تلك الأنوار الموجودة لدى الشهيد نبعت من هذه الأم.

كيف نشكر من يقدّم لنا كوب حساء عدّة مرّات؛ لكنّنا لا نعرف قيمة آباء وأمّهات الشهداء الذين قدّموا أبنائهم من أجلنا ولأجل راحتنا. كيف ينبغي علينا أن نشكر هؤلاء الآباء والأمّهات؟

عندما أراد النّبيّ إبراهيم التضحية بولده، تعرّض إبراهيم لامتحان إلهي، كم لدينا من الأمّهات اللواتي أرسلن أبناؤهن الأربعة وأزواجهنّ إلى الجبهات وأحيين ثقافة التعبئة؛ لقد كان هذا امتحانٌ للإمام الخميني أيضاً حيث ضحّى بأفضل من في هذا العالم لأجل الإسلام.

نحن مدينون لآباء وأمّهات الشهداء وفرحة قلوبهم تساوي فرحة قلب صاحب الزّمان  (عج) ودعاء هؤلاء العظام مستجاب؛ لأنّهم مثل الشهداء. لقد فقدنا قرابة الـ50 بالمئة من آباء وأمّهات الشهداء بينما كانت لديهم ذكريات حول هؤلاء الشهداء الأعزّاء، وينبغي التحسّر على ذلك. نحن للأسف لا نولي اهتماماً خاصّاً بالأمور التي نعجز عن إدراكها.[1]


  • [1] كلمة الحاج قاسم سليماني في مأتم في مسجد قوتشك.
المصدر
كتاب سيد شهداء محور المقاومة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟