مواضيع

يتّجهون بداية نحو ملكة النّحل

كنّا نختلف عن سائر الجيوش الكلاسيكيّة حول العالم في كلمة واحدة. إذا أردنا شرح نقطة اختلاف همّت أو الحاج أحمد متوسّليان أو هؤلاء قادة الكتائب الشهداء هؤلاء بالمقارنة مع أيّ قائد كلاسيكيّ -بعيداً عن المواضيع الروحانيّة والشؤون الأخلاقيّة والسلوكيّة-، فإنّ الفرق يكمن في كلمة «تعال» و«اذهب»؛ أي أنّ قادتنا كانوا يقفون في الخطوط الأماميّة وينادون «تعال»، والقائد الكلاسيكيّ كان يقف في الخطوط الخلفيّة ويقول «اذهب»!

الفرق بين الوقوف في المقدّمة والخطوط الخلفيّة؛ لقد كانت آثار «تعال» تلك بالمقارنة مع «اذهب» هذه كبيرة للغاية وأدّت إلى تقديم تضحيات جسام. إذا دقّقتم، ستلاحظون أنّ عدد القادة الشهداء الذين قدّمناهم لا يُقارن مع أيّ حربٍ أخرى في العالم. لقد كنّا نملك 12 فيلقاً تأسيسيّاً وفي زمان الحرب أضيفت إليهم ثلاثة فيالق أخرى. من بين الفيالق التأسيسيّة الـ12 في زمان الحرب، استشهد 7 قادة فيالق. وفيما يتّصل بقادة الكتائب، استشهد 75 إلى 80 بالمئة مهم.

لو لم يكن كسر الخطوط تلك، وذلك الوقوف في المقدّمة وكلمات «تعال» تلك، لما حدث ذلك أبداً. عندما كان قائدنا يقول «تعال»، كان الجميع يتبعونه كالنّحل. تماماً مثل تلك اللحظة التي يحاولون فيها الإمساك بالنّحل، لا يقومون بملاحقة كلّ نحلة على حدى، بل يمسكون بملكة النحل ويضعونها في وعاء، فيلحق بها مئات الآلاف من النّحل. هكذا كانت الحرب على مستوى الإدارة، وهذا كان السبب في كسر خطوط وصفوف العدوّ.[1]


  • [1] كلام الحاج قاسم في مؤتمر حملة رايات دوكوهه
المصدر
كتاب سيد شهداء محور المقاومة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟