مواضيع

الاعتقاد بولاية الفقيه يعني الاهتمام بتشخيص القيادة

لا يمكن العثور في العالم على مثل هذه القيادة طوال فترة ثورتنا الإسلاميّة وخصائصها، أعني الإمام الخميني الرّاحل (ق) والإمام الخامنئي دام ظلّه الوارف، وهي العامل الثاني لانتصارنا. أوّل خصوصيّة للقيادة في مجتمعنا هي خصوصيّة التقوى؛ لا شكّ في أنّ كلّ منصفٍ يحكُم اليوم بأنّ أكثر شخصيّة مخلصة، وخالصة، وتقيّة، وأخلاقيّة تهتمّ بكافّة الخصائص الأخلاقيّة والإنسانيّة في مجتمعنا، هو قائدنا العزيز.

فقدان القائد في المجتمع يترك آثاراً مدمّرة للغاية وإنّ المجتمع الفاقد للقائد التقي والحكيم يلقى شعبه وبلده آثاراً مريرة وفاضحة؛ بينما يؤثّر وجود قائد خلوق وحكيم في بلدنا على العدالة في المجتمع والتصدّي لأنواع الفساد في المجتمع وصون الثورة الإسلاميّة والشعب ومصالح الشعب وترويج الروحانيّة.

وجود قائد شبيه بقبطان السفينة وطيّار الطائرة ويخوّل هذه السفينة العبور وسط الأعاصير والرّعد والبرق والأمواج، وإنّ تحديد الوجهة الدقيقة من أجل اجتياز الأزمات، يحتاج إلى الحكمة، وهذه الحكمة تكون مؤثّرة عندما تكون متّصلة بالتّقوى.

عند نشوب أيّ خلافٍ سياسيّ، لن نكون متنازعين إن كان أطراف الخلاف متقيّدين بأصول الثورة الأساسيّة؛ لأنّ الخلاف لن يكون جوهريّاً وأساس الثورة الإسلاميّة هو صون أصولها والاهتمام بها، والاعتناء بقضيّة القيادة وقبول ولاية الفقيه. لقد وردت أصول الثورة الأساسيّة في الدّستور وليست أمراً خافياً، بل واضحة وضوح الشّمس؛ الاقتناع بأصل ولاية الفقيه لا يقتصر على قولنا أنّنا نعتقد بولاية الفقيه، بل علينا الالتفات إلى حكمة وتشخيص وتوضيح القيادة؛ فإن لم نلتفت إلى حكمته وتشخيصه، سوف لن يكون ذلك اعتناء بولاية الفقيه؛ لن يقدر الأعداء على تحقيق أيّ نتيجة يتوخّونها وها هم قد استسلموا للشعب الإيراني وحكومته، وهذا ما سيكون عليه الحال في المستقبل؛ فلنعتني بأصولنا وثوابتنا ونلتزم بها.[1]


  • [1] كلمة اللواء الحاج قاسم سليماني في حفل تكريم جرحى ومجاهدي محافظة كرمان.
المصدر
كتاب سيد شهداء محور المقاومة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟