مواضيع

توسعة منافع العدو من أهداف النفوذ

إنّ السلطويين والمستكبرين في العالم يبذلون شتّى مساعيهم لتوسيع رقعة نفوذهم وتحقيق المزيد من مصالحهم.

ولو قيل لهم: ماذا تفعلون هنا في الخليج الفارسي، وأين بلادكم من الخليج الفارسي؟! فإنهم يقولون: إنّ لنا مصالح هاهنا! فيا للعجب، وإذا اقتضت مصالحكم تجييش الجيوش فهل لا بدّ لكم من ذلك؟! وهل تقدّمون مصالحكم وتفضّلونها على مصالح الشعوب؟! إنّ تلك القوى تفعل كل ما تفعل من أجل تحقيق مصالحها فحسب؛ فلو دعموا شعار الإصلاح فهذا كذب؛ لأنهم لا يدعمون ولا يناصرون الإصلاحات بمعنى الكلمة، وإنهم ضد الإصلاحات في بلدنا هذا، إنهم ضد الثورة من الأساس، وهم لا يريدون سوى القضاء على روح الثبات والاستقلال في هذا الشعب، وإنهم يرفعون الشعارات، ويطلقون المصطلحات، فيأتي البعض ليكرر ما يقولون.

وفي الحقيقة فإن هذه في حدّ ذاتها قصة مؤلمة ولا أريد الخوض فيها الآن؛ فعندما نجد أن البعض يثقون بالأعداء أكثر من الأصدقاء، وتنفرّج ملامحهم أكثر أمام الأجانب دون الأصدقاء، ويكررون كلام الأجانب رغم الأصدقاء، فإنها حقيقة لقصة محزنة وحكاية مريرة لا أريد الحديث عنها اليوم، ولكنني لن يكون بوسعي سوى إطلاعكم على هذا الموضوع يا أبناء الشعب الإيراني في النهاية. وسيأتي ذلك اليوم الذي أكشف النقاب فيه عما يفعله البعض في هذا البلد لصالح الأعداء وضد الشعب، ولصالح المعتدي وضد المظلوم! ولكن لم يحن أوان ذلك بعد.

إنّ الذي أودّ قوله في ختام هذا البحث اليوم هو أن «اتقوا الله» يا أبناء الشعب الإيراني ويا أيها الشباب الأعزاء ويا أيها المثقفون ويا أيتها التجمّعات السياسية! خافوا الله واجتنبوا ما نهى عنه.

إنّ الرسالة العظيمة لصلاة الجمعة كل أسبوع، هي التقوى، وإنّ تقوى الله هي ألاّ يخدعنا العدو وألاّ نستسلم لضغوطه.

إنّ العدو يطمع في زرع الفرقة والخلاف بيننا، وإنه يتمنّى أن تكون هناك خلافات بين المسؤولين، ويتمنّى أن تنشب حرب أهلية في إيران، إنّ العدو لا يستطيع أن يرى الجمهورية الإسلامية وقد حققت الأمن والاستقرار لهذا البلد. وإنّ جَهل البعض، أو اتبّاعهم للأهواء النفسية وقيامهم بما ينغص الأمن والاستقرار في أي مكان وبأية ذريعة لمن الأمور التي تدخل السرور على قلب العدو.

المصدر
كتاب النفوذ في فكر الإمام الخامنئي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
سلام عليكم ورحمة الله
كيف يمكننا مساعدتك؟